العلامة المجلسي
21
بحار الأنوار
الثلج ، وأطيب من المسك ، فيها طينة خلقنا الله عز وجل منها ، وخلق شيعتنا منها ، فمن لم يكن من تلك الطينة فليس منا ولا من شيعتنا ، وهي الميثاق الذي أخذ الله عز وجل على ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ( 1 ) . 34 - كتاب فضائل الشيعة بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال : كنا جلوسا " مع رسول الله صلى الله عليه وآله إذ أقبل إليه رجل فقال : يا رسول الله أخبرني عن قول الله عز وجل لإبليس : ( استكبرت أم كنت من العالين ) فمن هم يا رسول الله ؟ الذين هم أعلى من الملائكة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، كنا في سرادق العرش نسبح الله وتسبح الملائكة بتسبيحنا قبل أن يخلق الله عز وجل آدم بألفي عام ( 2 ) ، فلما خلق الله عز وجل آدم أمر الملائكة أن يسجدوا له ، ولم يأمرنا بالسجود ، فسجدت الملائكة كلهم إلا إبليس فإنه أبى أن يسجد ، فقال الله تبارك وتعالى : ( استكبرت أم كنت
--> ( 1 ) المجالس والاخبار : 57 ، في المصدر : أخذ الله عليه ولاية ، وفي ذيل الحديث : قال عبيد : فذكرت لمحمد بن الحسين هذا الحديث ، فقال : صدقك يحيى بن عبد الله ، هكذا أخبرني أبي ، عن جدي ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال عبيد : قلت : أشتهي أن تفسره لنا إن كان عندك تفسير ، قال : نعم ، أخبرني أبي ، عن جدي ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن لله تعالى ملكا رأسه تحت العرش ، وقدماه في تخوم الأرض السابعة السفلى ، بين عينيه راحة أحدكم ، فإذا أراد الله عز وجل أن يخلق خلقا على ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام أمر ذلك الملك فأخذ من تلك الطينة فرمى بها في النطفة ، حتى تصير إلى الرحم ، منها يخلق وهي الميثاق والسلام إنتهى قلت : قوله : لمحمد بن الحسين ، قد سقط ( على ) من البين في الطبع ، والصحيح لمحمد بن علي بن الحسين عليهم السلام ، وقد ذكر الحديث تارة أخرى في الأمالي : 194 باسناده عن أبي منصور السكري ، عن جده علي بن عمر ، عن أبي العباس إسحاق بن مروان القطان ، عن أبيه عبيد بن مهران العطار ، عن يحيى بن عبد الله بن الحسن عن أبيه وعن جعفر بن محمد عليه السلام ، وفي ذيله : قال عبيد : فذكرت ذلك لمحمد بن علي بن الحسين بن علي عليهم السلام هذا الحديث إه . قوله : إن في الجنة اه ) يخالف الحديث الأول وغيره حيث أن الحديث الأول يدل على أن خلقهم كان قبل الجنة والنار ، ولعله يحمل على الخلق في بعض مراتب الوجود ، فالأول يدل على الخلق في عالم الأنوار ، والثاني على خلق طينتهم ومادتهم بعد ما خلق أنوارهم من قبل . ( 2 ) هذا لا ينافي ما تقدم في الحديث الأول من أن نور محمد صلى الله عليه وآله خلق قبل آدم وقبل العرش بآلاف سنة ، لان نوره انتقل إلى سرادق العرش بعد خلق العرش ، وليس في الحديث ( إنا خلقنا ) بل فيه : ( كنا ) .