العلامة المجلسي

218

بحار الأنوار

إلى مكة حمل على وضمة فأتي به مكة ، فخرج إليه أربعة من قريش فقالوا : أتيناك لنزورك لما بلغنا من علمك ، فأخبرنا عما يكون في زماننا ، وما يكون من بعد ، قال : يا معشر العرب لا علم عندكم ( 1 ) ولا فهم ، وينشأ من عقبكم دهم ، يطلبون ( 2 ) أنواع العلم ، يكسرون الصنم ، ويقتلون العجم ، ويطلبون المغنم ، قالوا : يا سطيح من يكونون أولئك ؟ قال : والبيت ذي الأركان لينشان من عقبكم ولدان يوحدون الرحمان ، ويتركون عبادة الشيطان ، قالوا : فمن نسل من يكونون أولئك ؟ قال : أشرف الاشراف من عبد مناف ، قالوا : من أي بلدة يخرج ؟ قال : والباقي الأبد ( 3 ) ليخرجن من ذا البلد ( 4 ) ، يهدي إلى الرشد ، يعبد ربا " انفرد ( 5 ) . بيان : قال الجوهري : الوضم : كل شئ يجعل عليه اللحم من خشب أوبارية يوقى به من الأرض وقال : الدهم : العدد الكثير . 35 - الخرائج : روي أن عبد المطلب قدم ( 6 ) اليمن فقال له حبر من أهل الزبور : أتأذن لي أن أنظر إلى بعضك ؟ قال : نعم إلا إلى عورة ، ففتح إحدى منخريه فنظر فيه ، ثم نظر في الأخرى ، فقال : أشهد أن في إحدى يديك الملك ، وفي الأخرى النبوة ، وإنا نجد في بني زهرة فكيف ذلك ( 7 ) ، قال : قلت : لا أدري قال : هل من شاعة ؟ قلت : ما الشاعة ؟ قال : الزوجة ، قال : فإذا رجعت فتزوج منهم ، فرجع إلى مكة فتزوج هالة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة . 36 - الخرائج : روي أن بعد مولد النبي صلى الله عليه وآله بسنتين أتت أشراف العرب سيف بن ذي يزن الحميري ، لما ظهر على الحبشة ، وفد عليه قريش للتهنئة ، وفيهم عبد المطلب ، و

--> ( 1 ) في المصدر : لا علم لكم . ( 2 ) في المصدر : وينشأ من عقبكم وهم يطلبون . ( 3 ) والباقي في الأبد خ ل . وفي المصدر : إلى الأبد . ( 4 ) في المصدر : من ذي البلد وهو الصحيح . ( 5 ) الخرائج : 186 . ( 6 ) ليخرجن خ ل . ( 7 ) فكيف يكون ذلك خ ل .