العلامة المجلسي
209
بحار الأنوار
بالملائكة في بدر والخندق وحنين . وقال في التوراة في السفر الخامس : إني أقيم لبني إسرائيل نبيا " من إخوتهم مثلك ، وأجعل كلامي على فمه . وإخوة بني إسرائيل ولد إسماعيل ، ولم يكن في بني إسماعيل نبي مثل موسى ، ولا أتى بكتاب ككتاب موسى غير نبينا صلى الله عليه وآله . ومن قول حيقوق النبي ومن قول دانيال : جاء الله ( 1 ) من اليمن ، والتقديس من جبال فاران ، فامتلأت الأرض من تحميد أحمد وتقديسه ، وملك الأرض بهيبته . وقال أيضا " : يضئ له نوره الأرض ، وتحمل ( 2 ) خيله في البر والبحر . وقال أيضا : سننزع في قبيك أغرافا " ( 3 ) ، وترتوي السهام بأمرك ، يا محمد ارتواء " . وهذا إيضاح باسمه وصفاته . وفي كتاب شعيا النبي : عبدي خيرتي من خلقي ، رضي نفسي أفيض عليه روحي ، أو قال : أنزل فيظهر في الأمم عدلي ، لا يسمع صوته في الأسواق ، يفتح العيون العور ، ويسمع الآذان الصم ، ولا يميل إلى اللهو ، ركن المتواضعين ، وهو نور الله الذي لا يطفئ حتى تثبت في الأرض حجتي ، وينقطع به العذر . وقال في الفصل الخامس : أثر سلطانه على كتفه . يعني علامة النبوة ، وكان على كتفه خاتم النبوة . وأعلامه في الزبور : قال داود في الزبور : سبحوا الرب تسبيحا " حديثا " ، وليفرح إسرائيل بخالقه ونبوءة صهيون ، من أجل أن الله اصطفى له أمته ، وأعطاه النصر ، وسدد الصالحين منهم بالكرامة ، يسبحونه على مضاجعهم ، وبأيديهم سيوف ذات شفرتين ( 4 ) . لينتقم الله تعالى من الأمم الذين لا يعبدونه .
--> ( 1 ) جاء به الله خ ل . ( 2 ) ويجيل خ ل . ( 3 ) غرقا خ ل . ( 4 ) الشفرة : حد السيف .