العلامة المجلسي
190
بحار الأنوار
وكفلته أنا وعمه ( 1 ) ، فقال ابن ذي يزن : إن الذي قلت لك كما قلت ( 2 ) فاحتفظ بابنك ، واحذر عليه اليهود ، فإنهم له أعداء ، ولن يجعل الله لهم عليه سبيلا ، واطو ما ذكرت لك دون هؤلاء الرهط الذين معك فإني لست آمن أن تدخلهم النفاسة أن تكون له الرئاسة ( 3 ) فيطلبون له الغوائل ، وينصبون له الحبائل ، وهم فاعلون أو أبنائهم ( 4 ) ، ولولا علمي بأن الموت مجتاحي قبل مبعثه لسرت بخيلي ورجلي حتى صرت ( 5 ) بيثرب دار ملكه نصرة له ، لكني أجد في الكتاب الناطق والعلم السابق ( 6 ) أن يثرب دار ملكه ، وبها استحكام أمره ، وأهل نصرته ، وموضع قبره ، ولولا أني أخاف فيه العاهات ، وأحذر عليه العاهات لأعلنت على حداثة سنه أمره في هذا الوقت ، ولأوطأت أسنان العرب عقبه ، ولكني صارف إليك عن ذلك غير تقصير ( 7 ) مني بمن معك ، قال : ثم أمر لكل رجل من القوم بعشرة أعبد ، وعشر إماء ، وحلتين من البرود ، ومأة من الإبل ، وخمسة أرطال ذهب ، وعشرة أرطال فضة ، وكرش ( 8 ) مملوة عنبرا " ، وأمر لعبد المطلب بعشرة أضعاف ذلك ، وقال : إذا حال الحول فأتني ، فمات ابن ذي يزن قبل أن يحول الحول ، قال : وكان عبد المطلب كثيرا " ما يقول : يا معشر قريش لا يغبطني رجل منكم بجزيل عطاء الملك وإن كثر فإنه إلى نفاد ، ولكن يغبطني ( 9 ) بما يبقى لي ولعقبي من بعدي ذكره وفخره
--> ( 1 ) في هامش نسخة المصنف نقلا عن الكنز زيادة : بين كتفيه شامة ، وكل ما ذكرت من علامته . قلت : هو موجود في الكنز أيضا . ( 2 ) في كمال الدين : كما قلت لك . ( 3 ) أن تكون لك الرياسة خ ل وهو الموجود في الكنز . ( 4 ) في الكنز : لو أنبأتهم ، ونقله المصنف في الهامش عنه أيضا . وفي الكنز وكمال الدين : ولولا أنى أعلم أن الموت مجتاحي إه . ( 5 ) حتى أصير خ ل وهو الموجود في المصدر . ( 6 ) الباسق خ ل وهو الموجود في الكنز . ( 7 ) ولكني صارف ذلك إليك من غير تقصير خ ل . ( 8 ) الكرش : وعاء الطيب والثوب . ( 9 ) ليغبطني .