العلامة المجلسي
183
بحار الأنوار
ها هنا حتى يخرج هذا النبي ، فأما أنا فلو أدركته لخدمته وخرجت معه ( 1 ) . 7 - إكمال الدين : أحمد بن محمد بن الحسين البزاز ، عن محمد بن يعقوب الأصم ، عن أحمد بن عبد الجبار ، عن يونس بن بكر ( 2 ) ، عن زكريا بن يحيى ، عن عكرمة قال : سمعت ابن عباس يقول : لا يشتبهن عليكم أمر تبع فإنه كان مسلما " ( 3 ) . بيان : اختلف في تبع هل كان مسلما " أم لا ، وهذه الروايات تدل على إسلامه . قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : ( أهم خير أم قوم تبع ) أي أمشركو قريش أظهر نعمة ، وأكثر أموالا " ، وأعز في القوة والقدرة أم قوم تبع الحميري ، الذي سار بالجيوش حتى حير الحيرة ، وأتى سمرقند فهدمها ثم بناها ، وكان إذا كتب كتب : ( بسم الذي ملك برا " وبحرا " ، وضحا " وريحا " ( 4 ) ) ، عن قتادة ، سمي تبعا " لكثرة أتباعه من الناس ، وقيل : لأنه تبع من قبله من ملوك اليمن ، والتبابعة : اسم ملوك اليمن ، فتبع لقب له كما يقال : خاقان لملك الترك ، وقيصر لملك الروم ، واسمه أسعد أبو كرب ، وروى سهل بن سعد ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( لا تسبوا تبعا " فإنه كان قد أسلم ) قال كعب : نعم الرجل الصالح ، ذم الله قومه ولم يذمه ( 5 ) . وقال البيضاوي : وكان مؤمنا " وقومه كافرين ، ولذلك ذمهم دونه ، وعنه عليه السلام : ما أدري أكان تبع نبيا " أو غير نبي ( 6 ) . 8 - إكمال الدين : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم بفناء الكعبة يوم افتتح مكة إذ أقبل إليه وفد فسلموا عليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من القوم ؟ قالوا : وفد من بكر بن
--> ( 1 ) كمال الدين : 101 و 102 . ( 2 ) في المصدر : يونس بن بكير . ( 3 ) كمال الدين : 102 . ( 4 ) الضح : الشمس ، وقولهم : جاء فلان بالضح والريح أي بما طلعت عليه الشمس ، وما جرت عليه الريح ، يعنى من الكثرة . ( 5 ) مجمع البيان 9 : 66 . ( 6 ) أنوار التنزيل 2 : 419 .