العلامة المجلسي

159

بحار الأنوار

عبد المطلب : أنا رب الإبل ، ولهذا البيت رب يمنعه ، فردت عليه إبله ، وانصرف عبد المطلب نحو منزله فمر بالفيل في منصرفه فقال للفيل : يا محمود ، فحرك الفيل رأسه ، فقال له : أتدري لم جاءوا بك ؟ فقال الفيل برأسه : لا ، فقال عبد المطلب : جاءوا بك لتهدم بيت ربك ، أفتراك فاعل ذلك ؟ فقال برأسه : لا ، فانصرف عبد المطلب إلى منزله ، فلما أصبحوا غدوا به لدخول الحرم فأبى وامتنع عليهم ، فقال عبد المطلب لبعض مواليه عند ذلك : اعل الجبل فانظر ترى شيئا " ، فقال : أرى سوادا " من قبل البحر ، فقال له : يصيبه بصرك أجمع ؟ فقال له : لا ، ولأوشك أن يصيب ، فلما أن قرب قال : هو طير كثير ولا أعرفه يحمل كل طير في منقاره حصاة مثل حصاة الخذف أو دون حصاة الخذف ، فقال عبد المطلب ورب عبد المطلب ما يريد إلا القوم ، حتى لما صاروا فوق رؤوسهم أجمع ألقت الحصاة فوقعت كل حصاة على هامة رجل فخرجت من دبره فقتلته ، فما انفلت منهم إلا رجل واحد يخبر الناس ، فلما أن أخبرهم ألقت عليه حصاة فقتلته ( 1 ) . 88 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي نصر ، عن رفاعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان عبد المطلب يفرش له بفناء الكعبة لا يفرش لاحد غيره ، وكان له ولد يقومون على رأسه فيمنعون من دنا منه ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وهو طفل يدرج ( 2 ) حتى جلس على فخذيه ، فأهوى بعضهم إليه لينحيه عنه ، فقال له عبد المطلب : دع ابني فإن الملك قد أتاه ( 3 ) . 89 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل : ( وأرسل عليهم طيرا " أبابيل * ترميهم بحجارة من سجيل ) قال : كان طير ساف ( 4 ) جاءهم من قبل البحر رؤوسها كأمثال رؤوس السباع ، وأظفارها كأظفار السباع من الطير ، مع كل طائر ثلاثة أحجار : في رجليه حجران ، وفي منقاره حجر ، فجعلت ترميهم بها حتى جدرت ( 5 )

--> ( 1 ) الأصول 1 : 447 و 448 . ( 2 ) درج الصبي : مشى قليلا . ( 3 ) الأصول 1 : 448 . ( 4 ) سف الطائر : مر على وجه الأرض . ( 5 ) أجدرت خ ل .