العلامة المجلسي
130
بحار الأنوار
أنهما الذبيحان في قوله صلى الله عليه وآله : أنا ابن الذبيحين ، والعلة التي من أجلها دفع الله عز وجل الذبح عن إسماعيل هي العلة التي من أجلها دفع الذبح عن عبد الله ، وهي كون النبي والأئمة ( 1 ) صلوات الله عليهم في صلبيهما ، فببركة النبي والأئمة صلوات الله عليهم دفع الله الذبح عنهما ، فلم تجر السنة في الناس بقتل أولادهم ، ولولا ذلك لوجب على الناس كل أضحى التقرب إلى الله تعالى ذكره بقتل أولادهم ، كل ما يتقرب الناس به إلى الله عز وجل من أضحية فهو فداء لإسماعيل إلى يوم القيامة ( 2 ) . 70 - مجالس المفيد ، أمالي الطوسي : المفيد ، عن علي بن بلال المهلبي ، عن عبد الواحد بن عبد الله بن يونس ، عن الحسين بن محمد بن عامر ، عن المعلى ، عن العمي ( 3 ) ، عن جعفر بن بشير ، عن سليمان بن سماعة ، عن عبد الله بن القاسم ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : لما قصد أبرهة بن الصباح ملك الحبشة لهدم البيت ( 4 ) تسرعت الحبشة فأغاروا عليها فأخذوا سرحا " لعبد المطلب بن هاشم ، فجاء عبد المطلب فاستأذن عليه فأذن له وهو في قبة ديباج على سرير له : فسلم عليه ، فرد أبرهة السلام وجعل ينظر في وجهه فراقه حسنه وجماله وهيبته ، فقال له : هل كان في آبائك مثل هذا النور الذي أراه لك والجمال ؟ قال : نعم أيها الملك كل آبائي كان لهم هذا الجمال والنور والبهاء ، فقال له أبرهة : لقد فقتم ( 6 ) فخرا " وشرفا " ، ويحق لك أن تكون سيد قومك ، ثم أجلسه معه على سريره ، وقال لسائس فيله الأعظم : وكان فيلا " أبيض عظيم الخلق ، له نابان مرصعان بأنواع الدر والجواهر ، وكان الملك يباهي به ملوك الأرض - اتيني به ، فجاء به سائسه وقد زين بكل زينة حسنة ، فحين قابل وجه عبد المطلب سجد له ، ولم يكن يسجد لملكه ، وأطلق الله لسانه بالعربية فسلم على عبد المطلب ، فلما رأى الملك ذلك ارتاع
--> ( 1 ) والأئمة المعصومين خ ل . ( 2 ) عيون الأخبار : 117 و 118 . ( 3 ) منسوب إلى بنى العم من تميم ، والرجل هو محمد بن جمهور العمى البصري . ( 4 ) في المصدر : مكة لهدم البيت . ( 5 ) السرح : الماشية . ( 6 ) في المصدر : لقد فقتم الملوك .