العلامة المجلسي
102
بحار الأنوار
فقال : ( الحمد لله حمد الشاكرين حمدا " أستوجبه بما أنعم علينا ( 1 ) وأعطانا ، وجعلنا لبيته جيرانا " ، ولحرمه سكانا " ، وألقى محبتنا في قلوب عباده ، وشرفنا على جميع الأمم ، ووقانا شر الآفات والنقم ، والحمد لله الذي أحل لنا النكاح ، وحرم علينا السفاح ، وأمرنا بالاتصال وحرم علينا الحرام ( 2 ) ، اعلموا أن ولدنا عبد الله هذا الذي تعرفونه قد خطب فتاتكم آمنة بصداق ( 3 ) معجل ومؤجل كذا وكذا ، فهل رضيتم بذلك من ولدنا ) ؟ قال وهب : قد رضينا منكم ، فقال عبد المطلب : اشهدوا يا من حضر ، ثم تصافحوا وتهانوا وتصافقوا وتعانقوا ، وأولم عبد المطلب وليمة عظيمة ، فيها ( 4 ) جميع أهل مكة وأوديتها وشعابها وسوادها ، فأقام الناس في مكة أربعة أيام ( 5 ) . قال أبو الحسن البكري : ولما تزوج عبد الله بآمنة أقامت معه زمانا " ، والنور في وجهه لم يزل حتى نفذت مشية الله تعالى وقدرته وأراد أن يخرج خيرة خلقه محمدا " رسول الله وأن يشرف ( 6 ) به الأرض وينورها بعد ظلامها ، ويطهرها بعد تنجيسها ( 7 ) ، أمر الله تعالى جبرئيل عليه السلام أن ينادي في جنة المأوى أن الله جل جلاله قد تمت كلمته ومشيته وأن الذي وعده من ظهور البشير ( 8 ) النذير السراج المنير الذي يأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر ، ويدعو إلى الله وهو صاحب الأمانة والصيانة يظهر ( 9 ) نوره في البلاد ، ويكون
--> ( 1 ) في المصدر : أستوجبه به ما أنعم علينا . ( 2 ) في المصدر : زيادة هي : وحلل لنا الحلال . ( 3 ) في المصدر : بكريمتكم التي لا تنكرونها بصداق . ( 4 ) في نسخة : حضر فيها . وفي المصدر : حضروها أياما . ( 5 ) قد ذكر تزويج عبد الله بآمنة مختصرا " ابن هشام في سيرته والطبري في تاريخه والمسعودي في اثبات الوصية وغيرهم في غيرها . ( 6 ) أن يشرق خ ل . ( 7 ) تنجسها خ ل وفي المصدر : ويطهرها من النجس والدنس . ( 8 ) في المصدر : قال : فأمر الله تعالى جبرائيل أن ينادى في السماوات ، فنادى جبرئيل في صفوف الملائكة المقربين ، وحملة العرش ، وعند سدرة المنتهى وفي جنة المأوى أن الله تبارك وتعالى قد تمت حكمته ، ونفذت مشيته ، وأن وعده الحق ، الذي وعد من ظهور نبيه البشير . ( 9 ) وسيظهر خ ل وفي المصدر . فيسظهر .