سيد جميلي

61

غزوات النبي ( ص )

سرية أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي ثم سرية أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي إلى قطن وهو جبل بناحية فايد به ماء لبني أسد بن خزيمة في هلال المحرم وعلى رأس خمسة وثلاثين شهرا من مهاجره صلّى اللّه عليه وسلم ، وذلك أنه بلغ رسول اللّه عليه الصلاة والسلام أن طليحة وسلمة ابني خويلد قد صارا في قومهما ، ومن أطاعهما يدعوانهم إلى حرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أبا سلمة ، وعقد له لواء ، وبعث معه مائة وخمسين رجلا من المهاجرين والأنصار ، وقال : سر حتى تنزل أرض بني أسد ، فأغر عليهم قبل أن تلاقي عليك جموعهم ؛ فخرج فأغذ السير ونكب عن سنن الطريق ، ولا حب السبيل ، وسبق الأخبار ، ثم انتهى إلى أدنى قطن ، فأغار على صرح لهم فضموه ، وأخذوا رعاء لهم مماليك ثلاثة وأفلت سائرهم ، فجاؤوا جمعهم فحذروهم ؛ فتفرقوا في كل ناحية ، ففرق أبو سلمة أصحابه ثلاث فرق في طلب النّعم والشاء ، فأبوا إليه سالمين ، قد أصابوا إبلا وشاء ولم يلقوا أحدا ، فانحدر أبو سلمة بذلك كله إلى المدينة . سرية عبد اللّه بن أنيس ثم بعث سرية عبد اللّه بن أنيس إلى سفيان بن خالد بن نبيح الهزلي بعرنة ، وكان خروجه من المدينة يوم الاثنين لخمس ليال خلون من المحرم ، على رأس خمسة وثلاثين شهرا من مهاجره ، وذلك لأنه بلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن سفيان بن خالد الهزلي ثم اللحياني ، وكان ينزل ( عرنة ) وما والاها في ناس من قومه وغيرهم ، قد جمع الجموع لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فبعث عليه الصلاة والسلام عبد اللّه بن أنيس ليقتله ، فقال : صفه