سيد جميلي
125
غزوات النبي ( ص )
ناحية يلملم ، في شوال سنة ثمان من مهاجرة صلى اللّه عليه وسلم ، وهو يوم القميصاء . وقد بسط ابن سعد في طبقاته الكبرى فليراجعها ثمة من شاء ذلك ، وفيها إسهاب ضربنا عنه صفحا . وثبت عن عبد اللّه المزني عن أبيه قال : بعثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، يوم بطن نخلة فقال : اقتلوا ما لم تسمعوا مؤذنا أو تروا مسجدا ، إذ لحقنا رجلا فقلنا له : أكافر أو مسلم ؟ فقال : إن كنت كافرا فمه ! قلنا له : إن كنت كافرا قتلناك ! قال : دعوني أقض إلى النسوان حاجة ، قال : إذ دنا إلى امرأة منهن فقال لها : أسلمي حبيش ، على نفد العيش ، فقالت : نعم حييت عشرا وسبعا وترا ، وثمانيا تترى ! ! قال : فقربناه ، فضربنا عنقه ، قال : فجاءت ، فجعلت ترشفه حتى ماتت عليه ! وقال سفيان : وإذا امرأة كثيرة النحض « 1 » . فتح مكة « 2 » أقام عليه السلام بعد مؤتة جمادى ورجبا ، ثم حدث الأمر الذي أوجب نقض عهد قريش المعقود يوم الحديبية ، وهو أن خزاعة كانت في عقد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مؤمنها وكافرها وكانت كفار بني بكر بن عبد مناف بن كنانة في عقد قريش ، فعدت بنو بكر بن عبد مناف على قوم من خزاعة ، على ماء لهم يقال له الوتير بأسفل مكة ، وكان سبب ذلك أن رجلا يقال له مالك بن عباد الحضرمي حليفا لآل الأسود بن رزن ،
--> ( 1 ) - النحض : اللحم والشحم . ( 2 ) - جوامع السيرة ص 177 ، بتصرف وزاد المعاد ( 3 / 442 ) وسيرة ابن هشام ( 4 / 279 ) وتاريخ الطبري ( 2 / 323 ) .