سيد جميلي

117

غزوات النبي ( ص )

أصحاب بشير بن سعد فإن أظفرك اللّه بهم فلا تبق فيهم ، وهيأ معهم مائتي رجل وعقد له لواء ، فقدم غالب بن عبد اللّه الليثي من الكديد من سرية قد ظفره اللّه عليهم ، فقال صلى اللّه عليه وسلم للزبير : اجلس ! وبعث غالب بن عبد اللّه في مائتي رجل ، وخرج أسامة بن زيد فيها حتى انتهى إلى مصاب أصحاب بشير وخرج معه علية بن زيد فيها فأصابوا نعما منهم وقتلوا منهم قتلى . غزوة مؤتة « 1 » فلما انصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من عمرة القضاء ، أقام بالمدينة ذا الحجة والمحرم وصفرا وربيعا ، ثم بعث في جمادي الأولى من السنة الثامنة من الهجرة ، بعث الأمراء إلى الشام . وكان أسلم قبل ذلك ، وبعد الحديبية ، وبعد خيبر عمرو بن العاص ، وخالد بن الوليد ، وعثمان بن طلحة بن أبي طلحة وهم من أكابر قريش . فبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على الجيش زيد بن حارثة ، فإن أصابه قدره ؛ فعلى الناس جعفر بن أبي طالب ، فإن أصابه قدر فعلى الناس عبد اللّه بن رواحة ، وشيعهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وودعهم ، ثم انصرف ونهضوا ، فلما بلغوا معان من أرض الشام ، أتاهم الخبر أن هرقل ملك الروم ، قد نزل أرض بني مآب ، وهي الأرض المذكورة في كتب بني إسرائيل ، وأنهم كانوا يغاورونهم في أيام دولتهم ، وأنهم من بني لوط عليه

--> ( 1 ) - جوامع السيرة النبوية ص 174 ، وتاريخ الطبري ( 2 / 318 ) والسيرة النبوية لابن هشام ( 4 / 284 ) .