سيد جميلي
105
غزوات النبي ( ص )
بعصم الكوافر ، فانفسخ نكاحهن من المسلمين ، ثم رجع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة . غزوة خيبر « 1 » أقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة مرجعه من الحديبية ذا الحجة ، وبعض المحرم ، ثم خرج في بقية من المحرم غازيا إلى خيبر ، وذلك قرب آخر السنة السادسة من الهجرة . واستخلف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نميلة بن عبد اللّه الليثي ، ودفع الراية إلى علي بن أبي طالب ، وقيل : إنها كانت راية بيضاء وسلك على عصر « 2 » ؛ فبنى له بها مسجدا ، ثم على الصهباء ثم نزل بواد يقال له الرجيع ، فنزل بينهم وبين غطفان لئلا يمدوهم - وكانت غطفان قد أرادت إمداد يهود خيبر فلما خرجوا أسمعهم اللّه تعالى من ورائهم حسّا راعهم ، فانصرفوا وبدالهم فأقاموا في أماكنهم ، وجعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يفتتح الآطام والحصون ، والأموال مالا مالا ، فأول حصونهم افتتح حصن اسمه ( ناعم ) ، وعنده قتل محمود بن مسلمة ألقيت عليه رحى فقتلته . ثم ( القلموس ) حصن بني أبي الحقيق وأصاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منهم سبايا منهن صفية بنت حيى بن أخطب أم المؤمنين ، وكانت عند كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق ، وبنتي عم لها ، فوهب عليه السلام صفية لدحية ، ثم ابتاعها منه بتسعة أرؤس ، وجعلها عند أم سليم حتى اعتدت وأسلمت ، ثم أعتقها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وتزوجها ، وجعل عتقها صداقها ، لا
--> ( 1 ) - جوامع السيرة النبوية لابن حزم ص 167 ، وزاد المعاد لابن قيم الجوزية ( 3 / 316 ) وما بعدها ، والطبقات الكبرى لابن سعد 2 / 106 وما بعدها وتاريخ الطبري ( 2 / 298 ) . ( 2 ) - عصر : بكسر ثم سكون ، ويروى بفتحتين ، والأول أشهر وأكثر ، واختاره ياقوت : وهو جبل بين المدينة ، ووادي الفرع .