أحمد عبد الفتاح زواوي
81
شمائل الرسول ( ص )
سنته اتبعناه ، وإلا تركناه وهجرناه بل وكرهناه ، وأمرنا الناس باجتنابه . وأود هنا أن أنبه على عجالة مما يقع من بعض الناس ، من ألفاظ يتداولونها ، أقل ما يقال عنها : إنها من سوء الأدب وامتهان لحرمات اللّه - عز وجل - ، ومنها على سبيل المثال : 1 - صلي علي اللى يشفعلك ، الكلمة في حد ذاتها ليس فيها شيء ، ولكنها تقال في غير موضعها وبطريقة غير لائقة ، وتكون غالبا لفض المنازعات ، ولا يقوم أحد من الحاضرين بالصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيا ليتنا تركنا هذه المقولة تعظيما لأمر هذه العبادة . 2 - قول أحدهم : يعني كسبنا الصلاة على النبي ، وهذا من سوء الأدب وعلينا أن ننأى عن مثل هذه المقولات وننهى الناس عنها ، إذا أردنا فعلا التقرب إلى اللّه - عز وجل - . 3 - ما يقوم به البعض في الأعراس والحفلات وعند فوز فريقه ، من الغناء والرقص ، مع قولهم : وصلي صلي صلي ، على النبي صلي إلى آخره ، بنغمة معينة ، مما يستحيي المسلم أن ينطق به أو يسمعه فضلا أن يتغنى به ، أهكذا يردّ الجميل لمن فضله علينا أعظم من فضل الوالدين ، بل لا نرى أحدا سبقه في الفضل إلا الذي خلقنا وهدانا ، ويا ليت الأمر يتعلق بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وحده ، بل يتعلق باللّه - سبحانه وتعالى - الذي أمرنا بهذه العبادة ، وشرعها لنا ورتب عليها أعظم المثوبة ، أقول لهؤلاء وغيرهم ممن لا يعظمون شعائر الله : أفلا تتوبون إلى اللّه وتستغفرونه واللّه غفور رحيم ؟ ! . 4 - قول أحدهم لإسكات الآخر : صلينا على النبي ، يعني اسكت ، وكذا قول أحدهم : خذ هذا بالصلاة على النبي . الفائدة الرابعة : وفيها أنبه إلى بعض المواضع التي لا يشرع فيها الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لعدم ورود السنة بها ، ولكن للأسف اعتادها بعض الناس : 1 - بعد العطاس . 2 - عند البحث عن شيء مفقود . 3 - نهاية دعاء السفر . 4 - صلاة المؤذن على النبي بعد الأذان بمكبر الصوت . والصحيح هو الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من الجميع المؤذن وغيره ، ولكن كلّ في سره . وفي الختام أسأل اللّه - عز وجل - أن يجعل صلاتي وصلاة المؤمنين على نبينا صلّى اللّه عليه وسلّم زكاة