أحمد عبد الفتاح زواوي
89
شمائل الرسول ( ص )
الأمر بالعمل به : وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [ الأنعام : 155 ] . الحث على تدبره وذم من غفل عن ذلك : أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً [ النساء : 82 ] . أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها [ محمد : 24 ] . أحسن الجزاء على تلاوته : إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ [ فاطر : 29 ] . نزول الملائكة والسكينة عند قراءته : هكذا بوب الإمام البخاري لهذا الحديث : عن أسيد بن حضير قال : ( بينما هو يقرأ من اللّيل سورة البقرة وفرسه مربوطة عنده إذ جالت الفرس ، فسكت فسكتت ، فقرأ فجالت الفرس فسكت وسكتت الفرس ، ثمّ قرأ فجالت الفرس ، فانصرف وكان ابنه يحيى قريبا منها فأشفق أن تصيبه فلمّا اجترّه رفع رأسه إلى السّماء حتّى ما يراها فلمّا أصبح حدّث النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم فقال : « اقرأ يا ابن حضير اقرأ يا ابن حضير » قال : فأشفقت يا رسول اللّه أن تطأ يحيى وكان منها قريبا فرفعت رأسي فانصرفت إليه فرفعت رأسي إلى السّماء فإذا مثل الظّلّة فيها أمثال المصابيح فخرجت حتّى لا أراها قال : « وتدري ما ذاك ؟ » قال : لا . قال : « تلك الملائكة دنت لصوتك ولو قرأت لأصبحت ينظر النّاس إليها لا تتوارى منهم » ، قال ابن الهاد : وحدّثني هذا الحديث عبد اللّه بن خبّاب عن أبي سعيد الخدريّ عن أسيد بن حضير ) « 1 » . عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما اجتمع قوم في بيت من بيوت اللّه يتلون كتاب اللّه ويتدارسونه بينهم إلّا نزلت عليهم السّكينة وغشيتهم الرّحمة وحفّتهم الملائكة وذكرهم اللّه فيمن عنده » « 2 » . ( رواه مسلم ) .
--> ( 1 ) رواه البخاري معلقا ، كتاب فضائل القرآن ، باب : نزول السكينة والملائكة عند قراءة القرآن ، قبل حديث رقم ( 5019 ) . ( 2 ) رواه مسلم ، كتاب الذكر ، باب : فضل الاجتماع على تلاوة القرآن ، برقم ( 2699 ) .