أحمد عبد الفتاح زواوي

81

شمائل الرسول ( ص )

بعض فوائد الآية الكريمة : الفائدة الأولى : تزكية النبي صلى اللّه عليه وسلم في الإنجيل ، حيث ذكر باسم طيب جميل يدل على ثناء الناس عليه لكثرة بركته ووفرة خيره ، وأحمد هو الذي يحمد بما فيه من خصال الخير أكثر مما يحمد غيره ) . الفائدة الثانية : اشتهار أمر بعثته صلى اللّه عليه وسلم في الأولين والآخرين باسمه الصريح ، وخصاله الخلقية وشريعته السمحة ، بل والكتاب الذي سيأتي به ، قال تعالى : وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ [ الشعراء : 196 ] قال الإمام ابن كثير - رحمه الله - : ( والمقصد أن الأنبياء عليهم السلام لم تزل تنعته وتحكيه في كتبها على أممها ، وتأمرهم باتباعه ونصره ومؤازرته إذا بعث ، وكان ما اشتهر الأمر في أهل الأرض على لسان إبراهيم الخليل والد الأنبياء بعده حيث دعا لأهل مكة أن يبعث الله فيهم رسولا منهم وكذا على لسان عيسى ابن مريم ) « 1 » . الفائدة الثالثة : واجب على كل مسلم ومسلمة أن يفرح بالنبي صلى اللّه عليه وسلم وبعثته ، وبكل ما جاء به ، ومن لم يفعل فقد رد بشرى الله تبارك وتعالى على لسان نبيه عيسى صلى اللّه عليه وسلم . الفائدة الرابعة : بيان أخوة الأنبياء عليهم جميعا الصلاة والسلام مع اختلاف الأعراق والأجناس ، فهذا عيسى عليه السلام وهو من أنبياء بني إسرائيل يبشر بمقدم الرسول العربي نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم . الفائدة الخامسة : ليس بين عيسى عليه السلام ونبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم نبي آخر ، لقوله تعالى : وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ [ الصف : 6 ] . الفائدة السادسة : تعدد أسمائه صلى اللّه عليه وسلم فقد ورد في القرآن ، محمد وأحمد ، وورد عند البخاري عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إنّ لي أسماء : أنا محمّد ، وأنا أحمد ، وأنا الماحي الّذي يمحو اللّه بي الكفر ، وأنا الحاشر الّذي يحشر النّاس على قدمي ، وأنا العاقب » « 2 » . 4 - ذكره في كتب الأولين : قال تعالى : وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ [ الشعراء : 196 ] . وقال تعالى : الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ

--> ( 1 ) انظر تفسير ابن كثير ( 4 / 361 ) . ( 2 ) رواه البخاري ، كتاب تفسير القرآن ، باب : قوله تعالى : مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ [ الصف : 6 ] ، برقم ( 4896 ) .