نجاح الطائي
81
السيرة النبوية ( الطائي )
وشارك خالد في الهجوم على بيت فاطمة وقتلها « 1 » . وكان خالد من المعادين لأمير المؤمنين علي عليه السّلام فقد حاول اغتياله في أيام حكومة أبي بكر . وشارك خالد في اغتيال سعد بن عبادة « 2 » . وغدر خالد بن الوليد بالمسلمين مرّة أخرى في زمن أبي بكر إذ قتل مالك بن نويرة وقبيلته في الصلاة وزنى بزوجته « 3 » . فدعا عمر إلى قتله . وهذا ما يشكّك في حقيقة نوايا خالد . في دخوله الإسلام ! وكانت العداوة بين خالد وعمر على أشد ما تكون في الجاهلية والإسلام فعزله عمر في اليوم الأول لسلطته وقتله بواسطة رجل المهمات الخاصة في حكومته اليهودي السابق محمد ابن مسلمة « 4 » . لقد استمر طغاة قريش في منهجية الغدر فبعد فتح مكّة جلس أبو سفيان يحدّث نفسه بالغدر قائلا : لو جمعت لمحمد جمعا ؟ فضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين كتفيه وقال : إذا يخزيك اللّه « 5 » . الدلائل والعبر من الناحية الفقهية والأخلاقية لما دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجيشه مكّة خرجت بنات سعيد بن العاص فنشرن شعورهن يضربن بخمرهن وجوه خيل المسلمين « 6 » . وكان من عادة نساء الجاهلية نشر الشعور لعدم التزامهن بالحجاب ، فوقع بعض الشعراء المسلمين في الخطأ يوم وصفوا نساء الحسين الشهيد عليه السّلام في كربلاء قائلين : خرجن
--> ( 1 ) شرح النهج 6 / 48 . البداية والنهاية 4 / 496 . تثبيت الإمامة ايحيى بن الحسين 17 . المسترشد 456 . ( 2 ) راجع كتاب تبصرة العوام . ( 3 ) حياة الصحابة 2 / 413 ، تاريخ أبي الفداء 1 / 221 . ( 4 ) راجع نظريات الخليفتين ، المؤلف 2 / 274 - 280 . ( 5 ) البداية والنهاية 4 / 348 . ( 6 ) مغازي الواقدي 2 / 827 .