نجاح الطائي

79

السيرة النبوية ( الطائي )

وكذلك ، انقسم بنو إسرائيل إلى قسمين : قسم عبدوا العجل فقتل بعضهم بعضا وهم ستمائة الف ، والقسم الثاني اثني عشر ألفا لم يعبدوا اللّه تعالى ثم توسلوا بمحمد وآل محمد « 1 » . فانقذهم اللّه تعالى . وفتح مكّة يبين منهج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في فتح البلدان ونشر الإسلام دون ظلم ولا عدوان . وقتل علي بن أبي طالب عليه السّلام الحارث بن طلالة أحد مؤذي الرسول ، وقتل الحويرث بن نقيذ الذي نخس بزينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع هبار بن الأسود فسقطت عن دابتها وألقت جنينها « 2 » وقتل علي عليه السّلام هبار بن الأسود أيضا « 3 » . هل غدر خالد ببني جذيمة ؟ قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في فتح مكة : ألا كل دم ومال ومأثرة في الجاهلية فإنه موضوع تحت قدمي هاتين « 4 » . وبعث رسول اللّه ، وهو بمكّة ، خالد بن الوليد إلى بني جذيمة بن عامر ، وهم بالغميصاء ، وقد كانوا في الجاهلية أصابوا من بني المغيرة الفاكة عم خالد وقتلوا عوفا أبا عبد الرحمن ابن عوف ، فخرج عبد الرحمن بن عوف مع خالد بن الوليد ورجال من بني سليم وقد كانوا قتلوا ربيعة بن مكدّم في الجاهلية ، فخرج جذل الطّعان فقتل من بني سليم بدم ربيعة مالك ابن الشريد . وكان بنو جذيمة قد اسلموا وبنو المساجد في ساحاتهم . فبلغهم أنّ خالدا قد جاء ومعه بنو سليم . فقال لهم خالد : ضعوا السلاح . فقالوا : إنّا لا نأخذ السلاح على اللّه ولا على رسوله ونحن مسلمون ، فانظر ما بعثك

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل ، المحقق النوري 5 / 235 ، تفسير الإمام العسكري 255 . ( 2 ) تاريخ الخميس 2 / 93 . ( 3 ) سيرة ابن دحلان 2 / 70 . ( 4 ) تاريخ ابن الأثير 2 / 239 تاريخ الطبري 2 / 327 - 343 .