نجاح الطائي
7
السيرة النبوية ( الطائي )
حركة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى خيبر خيبر واحة في طريق الشام بينها وبين المدينة اثنان وثلاثون فرسخا اي ستة وتسعون ميلا « 1 » ، ومشي ثلاثة أيام إلى جهة الشام « 2 » . وخيبر بلسان اليهود الحصن ، وقيل سميت باسم خيبر بن قانية « 3 » وفيها مزارع وأربعون ألف نخلة . وكان اللّه تعالى قد وعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إياها وهو في الحديبية ، في قوله تعالى : وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً « 4 » ، وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها « 5 » فارس والروم « 6 » . فبعد اتّفاق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع قريش على صلح الحديبية تفرغ لحرب يهود خيبر الذين جهزوا جيوش الأحزاب ضده واستمروا في حربه منذ وصوله المدينة . ولقد عاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الحديبية في شهر ذي الحجّة سنة ست فأقام فيها ذا الحجة والمحرم ثمّ ذهب إلى حرب يهود خيبر في محرم سنة سبع « 7 » وأخذ معه أم سلمة واستخلف
--> ( 1 ) التنبيه والاشراف 222 ، السيرة الحلبية 3 / 30 . ( 2 ) تاريخ الخميس 2 / 43 . ( 3 ) معجم البلدان 2 / 467 . ( 4 ) عيون الأثر 2 / 133 ، 141 ، الفتح : 18 . ( 5 ) الفتح : 21 . ( 6 ) عيون الأثر 2 / 133 ، 141 . ( 7 ) مغازي الواقدي 2 / 634 تاريخ اليعقوبي 2 / 56 ، وقال ابن إسحاق خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في محرم سيرة ابن هشام 3 / 342 ، تاريخ خليفة 37 ، مغازي الذهبي 403 ، عيون الأثر 2 / 133 ، وقال مالك وابن حزم : إنّ معركة خيبر في سنة ست للهجرة وقال أبو حامد في سنة خمس للهجرة ، السيرة الحلبية 3 / 31 .