نجاح الطائي
68
السيرة النبوية ( الطائي )
فبقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلي عليه السّلام في وجه قريش ومطامعها ، رافضين عودة المسلمين عبيدا لقريش ، وكيف يكون ذلك وقريش أنفسهم عبيد لمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حررهم بعد فتح مكة قائلا : إذهبوا فأنتم الطلقاء . المهدور والدم ودخل مكّة ودخل أصحابه من أربعة مواضع وراية المسلمين مع علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وأحلّها اللّه له ساعة من نهار ثمّ قام رسول اللّه فخطب فحرّمها . وأمر الرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقتل بعض الكافرين وهم : أبو سفيان بن حرب . وعبد اللّه بن عبد العزّى بن خطل من بني تيم الأدرم بن غالب ، وكان رسول اللّه وجّهه مع رجل من الأنصار فشدّ على الأنصاري فقتله وقال : لا طاعة لك ولا لمحمّد . وعبد اللّه بن سعد بن أبي سرح العامري من بني عامر بن لؤي ، وكان يكتب لرسول اللّه فصار إلى مكّة مرتدا فقال : أنا أقول كما يقول محمّد ؛ واللّه ما محمّد نبي وقد كان يقول لي : اكتب عزيز حكيم ، فأكتب لطيف خبير ، ولو كان نبيّا لعلم . فاواه عثمان وكان أخاه من الرضاع ! وأتى به إلى رسول اللّه ، فجعل يكلّمه فيه ورسول اللّه ساكت ثمّ قال لأصحابه : هلّا قتلتموا هذا الفاسق ! فقالوا : انتظرنا أن تومئ . فقال الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ الأنبياء لا تقتل بالإيماء « 1 » . وقال الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن عبد اللّه بن أبي سرح : إنّه كلب « 2 » . وقيس بن صبابة أحد بني ليث بن كنانة ، وكان أخوه قتل فأخذ الدية من قاتله ثمّ شدّ عليه فقتله . وقتل قيس بن صبابة . والحويرث بن نقيذ بن وهب بن عبد قصي ، كان ممّن يؤذي رسول اللّه بمكّة ويتناوله بالقول القبيح فقتل علي عليه السّلام الحويرث بن نقيذ .
--> ( 1 ) تاريخ ابن الأثير 2 / 251 ، مستدرك الحاكم 3 / 312 ، مغازي الواقدي 2 / 856 ، دلائل النبوة ، البيهقي 5 / 44 . ( 2 ) أنساب الأشراف 1 / 454 .