نجاح الطائي
366
السيرة النبوية ( الطائي )
وعمر وعثمان ومنعوا تفسيره ليصبح مهجورا . وقد أجبر حذيفة بن اليمان عثمان على نسخ القرآن فنسخه فتحطّمت نظرية الحزب القرشي في منع نسخ القرآن والسعي لتحريفه مثلما حرّف اليهود التوراة . ثم اظهر الحجاج والوليد بن يزيد الأموي علنا معارضتهما للقرآن الكريم « 1 » إذ قرأ الوليد قوله تعالى : وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ « 2 » فدعا بالمصحف فنصبه غرضا للنشاب ، وأقبل يرميه وهو يقول : أتوعد كل جبار عنيد * فهأناذا جبار عنيد إذا ما جئت ربك يوم حشر * فقل يا رب خرقني الوليد « 3 » واعلن كفره قائلا : تلعّب بالخلافة هاشمي * بلا وحي أتاه ولا كتاب « 4 » وقد قال علي عليه السّلام في بني أمية : واللّه لا يزالون حتى لا يدعوا للّه حراما إلّا استحلوه ولا عقدا إلّا حلوه وحتى لا يبقى بين مدر ولا وبر إلا دخله ظلمهم « 5 » . الثقل الثاني في القرآن والسنة لقد ذكر اللّه تعالى في كتابه مناقب أهل البيت عليهم السّلام في مواطن عديدة منها : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ « 6 » وقد نصّ العلماء على أنّها نزلت في أهل البيت محمد وعلي وفاطمة والحسن
--> ( 1 ) مستدرك الحاكم 3 / 642 طبع دار الكتب العلمية - بيروت ( 2 ) سورة إبراهيم 15 ، 16 . ( 3 ) مروج الذهب 2 / 199 - 200 ، الكامل ، ابن الأثير 5 / 290 ، الأغاني 6 / 125 ، الجوهر في سير الملوك والخلفاء والسلاطين 79 . ( 4 ) مروج الذهب ، المسعودي 2 / 200 ( 5 ) شرح النهج ، المعتزلي 7 / 78 . ( 6 ) سورة النحل ، 43 ، وسورة الأنبياء ، 7 .