نجاح الطائي
346
السيرة النبوية ( الطائي )
« رأيت عمر بن الخطاب رحمه اللّه حين جالوا وأنهزموا يوم أحد وما معه أحد ، وإنّي لفي كتيبة خشناء ، فما عرفه منهم أحد غيري ، فنكبت عنه ، وخشيت إن أغريت به من معي ، أن يصمدوا له « 1 » . فخالد يقتل المهاجر والأنصاري ويترك عمر لماذا ؟ وفي معركة الخندق تمكّن ضرار بن الخطاب ( الفهري ) من قتل عمر بن الخطاب ( العدوي ) إلّا أنّه تركه ، إذ قال الواقدي : وحمل ضرار بن الخطاب الفهري على عمر بن الخطاب بالرمح ، حتى إذا وجد عمر مسّ الرمح رفعه عنه ، وقال : هذه نعمة مشكورة ، فاحفظها يا ابن الخطاب ، إنّي قد كنت حلفت لا تمكّنني يداي من رجل من قريش أبدا « 2 » . لقد أضيف إلى الرواية مقطعا لم يكن موجودا فيها وهو قوله : « قد كنت حلفت لا تمكنني يداي من رجل من قريش أبدا » ! لايجاد عذر في سبب امتناع ضرار عن قتل عمر ، إذ جاء في الرواية : « حمل ضرار بن الخطاب وهبيرة بن أبي وهب على علي ( القرشي ) كرّم اللّه وجهه فاقبل علي عليه السّلام عليهما ، فأمّا ضرار فولى هاربا ولم يثبت ، وأمّا هبيرة فثبت ، ثم القى درعه وهرب ، وكان فارس قريش وشاعرها . فهما أرادا قتل علي القرشي عليه السّلام واي قريشي مخلص في الإسلام والابقاء على جواسيس قريش في جيش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وذكر ابن ضرار بن الخطاب : لما هرب ضرار تبعه عمر بن الخطاب ، وصار يشتد في أثره ، فكرّ ضرار راجعا وحمل على عمر بالرمح ليطعنه ثم امسك وقال : يا عمر هذه نعمة مشكورة أثبتها عليك ، ويد لي عندك غير مجزى بها فاحفظها ، ثم رفعها عنه ، وقال له : ما كنت لأقتلك يا ابن الخطاب . ووقع له مع عمر مثل ذلك في أحد فإنه التقى معه فضرب عمر بالقناة ، ثم رفعها عنه ،
--> ( 1 ) مغازي الواقدي 1 / 237 . ( 2 ) مغازي الواقدي 1 / 471 .