نجاح الطائي
342
السيرة النبوية ( الطائي )
عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص . ومن ضمن الأكاذيب والأراجيف التي نشرها الحزب الأموي للدفاع عن نهج معاوية ، وليس حبّا بأبي بكر وعمر ، ما قاله ابن حزم : فولّى المنهزمون لا يلوي أحد على أحد فناداهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلم يرجعوا ، وثبت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عشرة فقط من أصحابه وآل بيته وكان أحدهم عمر بن الخطاب « 1 » . وكأنّ عمر يعرف بما ستخطّه اليد الأموية من تحريف الحقائق ، يوم صرّح بفراره مرارا ، صراحة بدوية دون خوف من أحد . « 2 » وكان عمر معروفا بالصراحة فلقد صرّح بفراره وفرار أبي بكر من أرض المعركة في أحد قائلا : إنّي رأيت أبا هذا جاء يوم أحد ، وأنا وأبو بكر قد تحدّثنا أنّ رسول اللّه قتل . فقال : يا أبا بكر يا عمر مالي أراكما جالسين ؟ ! إن كان رسول اللّه قتل فإنّ اللّه حيّ لا يموت « 3 » . حامل لواء النبي صلّى اللّه عليه وآله في مغازيه ؟ لقد شارك علي عليه السّلام في كلّ المعارك التي خاضها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حاملا لواء الإسلام . ولم ينهزم في حرب قط وخلّفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على المدينة في حرب تبوك « 4 » . وجاء في كتاب مستدرك الحاكم : عن ابن عباس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لعلي بن أبي طالب عليه السّلام أربع ما هن لأحد : هو أول عربي وأعجمي صلّى مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو صاحب لوائه في كل زحف ، وهو الذي ثبت معه يوم المهراس « 5 » وفر
--> ( 1 ) جوامع السيرة لابن حزم 238 . ( 2 ) راجع مواضيع الغزوات في هذا الكتاب . ( 3 ) حياة محمد صلّى اللّه عليه وآله ، محمد حسنين هيكل ، لباب الآداب 179 . ( 4 ) في حملة تبوك طلب النبي صلّى اللّه عليه وآله من علي عليه السّلام البقاء في المدينة لحمايتها من المنافقين وقال له : ألا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا انه لا نبي بعدي . ( 5 ) يوم أحد والمهراس ماء قرب أحد .