نجاح الطائي
304
السيرة النبوية ( الطائي )
« إن السودان : أسامة بن زيد وأبو بكر وسالم مولى أبي حذيفة وبلال بن رباح » « 1 » . وسمّي عتيق لأنّه أعتق من العبودية ، فجاء : « قال جبير بن مطعم بن عدي لعبده وحشي : « إن أنت قتلت حمزة عمّ محمد بعمّي طعيمة بن عدي فأنت عتيق » « 2 » ، فعتيق هو كل من يعتق . وكان أولاد أبي قحافة هم : عتيق وعتيق ومعتق ، وهذه أسماء المعتقين من العبودية . واعترف الشاعر عمير بن الأهلب الضبي المشارك في جيش عائشة في معركة الجمل بعبودية أبي بكر قائلا : أطعنا بني تيم بن مرة شقوة * وهل تيم إلّا أعبد وإماء « 3 » لذلك قال أبو سفيان عن حكم أبي بكر : ما بال هذا الأمر في أقل قريش مكانة وأذلها ذلّة « 4 » ، أي أذلاء بالعبودية . وقال قيس بن سعد بن عبادة لأبي بكر : ليس عندك حسب كريم « 5 » . وقال عمر لأبي بكر : والهفاه على ضئيل بني تيم « 6 » ، والضئيل هو العبد . وكان أبو قحافة من عبيد عبد اللّه بن جدعان التيمي وعمله النداء على طعامه فجاء في حق ابن جدعان من الشعر : له داع بمكة مشمعل * وآخر فوق دارته ينادي فالمشمعل هو سفيان بن عبد الأسد والآخر هو أبو قحافة والاثنان من عبيد عبد اللّه بن جدعان . قال هشام بن الكلبي : كانت أمّ سفيان بن عبد الأسد أمة لابن جدعان « 7 » . فأم سفيان وأم عتيق من عبيد عبد اللّه بن جدعان .
--> ( 1 ) عيون الأثر ، ابن سيد الناس ص 449 ، وقد حذف الناشرون ذلك في الطبعات الجديدة . ( 2 ) السيرة الحلبية ، الحلبي 2 / 217 . ( 3 ) تاريخ الطبري 3 / 531 . ( 4 ) أخرجه الحاكم وصححه الذهبي ، تاريخ الخلفاء ، السيوطي ص 66 . ( 5 ) البحار 29 / 167 . ( 6 ) شرح النهج ، المعتزلي 2 / 31 - 34 . ( 7 ) مثالب العرب ، هشام بن الكلبي ص 139 ، طبعة دار الهدى للتراث - بيروت ، معجم البلدان ، الحموي 2 / 424 ، 5 / 185 ، السيرة النبوية ، ابن كثير 1 / 117 .