نجاح الطائي
289
السيرة النبوية ( الطائي )
وقد جاء عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوله : « بينما أنا قائم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم ، فقال لهم : هلمّ . فقلت : أين ؟ قال : إلى النار واللّه . قلت : وما شأنهم ؟ قال : إنهم ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى . ثم إذا زمرة ، حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال : هلم . قلت : أين ؟ قال : إلى النار واللّه . قلت : ما شأنهم ؟ قال : إنّهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى ، فلا أراه يخلص منهم إلّا مثل همل النعم « 1 » . 8 - وبعد ما دفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ليلة الأربعاء ، هجم رجال الحزب القرشي على بيت فاطمة الزهراء عليها السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكان الهجوم في يوم الأربعاء بعد مراسم بيعة أبي بكر العامة وتسببت في مقتل فاطمة بنت محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وابنها محسن « 2 » . وبذلك يتوضح اشتداد الصراع بين النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبين الحزب القرشي إلى درجة يتوقع أن تنتهي بحمام دم . إذ لعن خاتم الأنبياء المتخلفين عن جيش أسامة واتهمه المتخلفون بالجنون بأنّه يهجر وفعلا انتهت باغتيالهم له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » .
--> ( 1 ) صحيح البخاري 8 / 150 ، قال في لسان العرب 11 / 710 وفي حديث الحوض : « فلا يخلص منهم إلّا مثل همل النعم » الهمل : ضوال الإبل واحدها هامل ، أي أن الناجي منهم قليل في قلة النعم الضالّة » ، صحيح مسلم 1 / 217 - 218 كتاب الطهارة ، باب استحباب إطالة الغرة ، صحيح الترمذي 5 / 321 ، كتاب تفسير القرآن ، باب تفسير سورة الأنبياء ص 22 ، صحيح النسائي 2 / 133 ، كتاب الافتتاح ، باب قراءة بسم اللّه الرحمن الرحيم ص 21 . ( 2 ) العقد الفريد 4 / 259 ، تاريخ أبي الفداء 1 / 156 ، تاريخ الطبري 3 / 198 . ( 3 ) راجع كتاب هل اغتيل النبي محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للمؤلّف .