نجاح الطائي

287

السيرة النبوية ( الطائي )

قبل وبعد شهادته بعد عودة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الحج ووصيته إلى علي عليه السّلام في خطبة الوداع وفي خطبة الغدير أمر رجال الحزب القرشي بالإنخراط في حملة أسامة ، وعندها اشتدت الخصومة بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبين المتحفزين للسيطرة على الحكم الرافضين وصيّته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى علي عليه السّلام . فبرزت الخصومة واضحة بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من جهة وأبي بكر وعمر وعائشة وحفصة من جهة أخرى . فكانت آراء وأقوال وأعمال هؤلاء المعارضة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم متمثلة بما يلي : 1 - رفض رجال الحزب القرشي الانضمام إلى صفوف جيش أسامة وعلى رأس هؤلاء أبو بكر وعمر ، فذهب أبو بكر إلى السنح بعد أن سمّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فبقي بجانب زوجته هناك ، ولم يعد إلّا بعد مقتل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالسم « 1 » . واستمر عصيان أبي بكر لحملة أسامة بعد شهادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلم يذهب فيها لا قائدا ولا مأمورا رغم مطالبة أسامة له بذلك . ورفض عمر الانضمام إلى حملة أسامة في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفي زمن أبي بكر رغم الأمر النبوي له بذلك . بل إنه طالب أبا بكر بإقالة أسامة من منصبه وعصيان الأمر النبوي في تعيينه . لكنه استمر بمناداة أسامة بالأمير في زمن خلافة أبي بكر . إذ أخرج ابن كثير :

--> ( 1 ) إذ أخبره بذلك مبعوث عمر إليه وهو سالم بن عبيد * كنز العمال 7 / 232 ط . مؤسسة الرسالة .