نجاح الطائي
282
السيرة النبوية ( الطائي )
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فلم تأخرتم عن أمري « 1 » . الدلائل والعبر قال تعالى في محكم كتابه الشريف : لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ « 2 » . هناك الكثير من الدلائل والعبر في بحثي حملة أسامة وحادثة يوم الخميس منها . إنّ العمر لا مدخل له في القيادة السياسية والعسكرية والدينية والاجتماعية وهذا واضح في تعيين اللّه تعالى لعلي عليه السّلام خليفة للمسلمين في يوم الغدير وفي تعيينه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أسامة بن زيد أميرا لحملة الشام . وفي الحادثتين عاند المعارضون ذلك واستمروا في عنادهم إلى ما بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . والأفضلية في الإسلام قائمة على العلم والتقوى أمّا التعيين فهو لله ورسوله أوّلا ثم للشعب ثانيا . وقد عيّن اللّه تعالى عليا عليه السّلام في غدير خم إماما وخليفة للأمة ، وجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أسامة بن زيد قائدا عسكريا حملة الشام . وبعد ما منع أبو بكر وعمر وسائر رجال الحزب القرشي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من كتابة وصيّته في يوم الخميس وأنكرا بيعته لعلي عليه السّلام في غدير خم منع الحزب القرشي أبا بكر من كتابة وصيته ، وأقدم على قتله ! وجعله عبرة لمن اعتبر . وقد قتل الحزب القرشي عمر بن الخطاب وهو الحزب الذي كان ينادي في يوم الخميس بعد عمر : النبي يهجر ، يهجر . أمّا عائشة فقد قيّض لها الأمويون مروان بن الحكم يحاربها ويؤذيها ثم قتلها معاوية بن أبي سفيان « 3 » .
--> ( 1 ) البحار ، المجلسي 30 / 434 ، الإرشاد ، المفيد 1 / 183 . ( 2 ) يوسف 111 . ( 3 ) راجع كتاب اغتيال الخليفة أبي بكر والسيدة عائشة .