نجاح الطائي
265
السيرة النبوية ( الطائي )
إنتداب عصبة قريش لحملة أسامة بعد عودة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من حجة الوداع وصل إلى غدير خم وهناك أوصى لعلي بن أبي طالب عليه السّلام بالخلافة ، وعيّنه إماما للأمة فبايعوه وفي المدينة دعا الناس للتوجه لحرب الروم ، وفي ذلك الجيش معظم الصحابة : وهناك سؤالان : هل كان أبو بكر وعمر وعثمان جنودا في تلك الحملة ؟ ولماذا عيّن أسامة قائدا على شيوخ قريش والأنصار ؟ وذكرت أمهات الكتب الحديثية والتاريخية وجود أبي بكر وعمر وعثمان وابن الجراح فيمن انتدب إلى حملة الشام ، فقد ذكر ابن سعد : « فلما أصبح يوم الخميس عقد لأسامة لواآ بيده ثم قال : أغز بسم اللّه وفي سبيل اللّه ، فقاتل من كفر باللّه ، فخرج وعسكر بالجرف ، فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين والأنصار إلّا انتدب في تلك الغزوة ، فيهم أبو بكر وعمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وغيره « 1 » . إذن ثبت بالدليل القاطع والنص المتواتر وجود أبي بكر وعمر وعثمان وأبي عبيدة بن الجراح في جيش أسامة . لقد عيّن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أسامة قائدا على مشايخ المسلمين وعمره 19 سنة ليثبت بطلان دعوى أبي بكر باستحقاقه الخلافة لانّه أكبر سنّا من الآخرين وهذه من معجزات
--> ( 1 ) البداية والنهاية 8 / 73 ، الطبقات الكبرى ، ابن سعد 2 / 249 ، عيون الأثر ، ابن سيد الناس 2 / 281 ، السيرة النبوية بهامش السيرة الحلبية ، أحمد زيني دحلان 2 / 339 ، شرح نهج البلاغة ، المعتزلي 6 / 52 ، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد بن حنبل 4 / 180 ، الكامل في التاريخ 4 / 66 .