نجاح الطائي
250
السيرة النبوية ( الطائي )
أهالي بدر ، ولم يعطه من بيت المال . وطالبه أخوه عقيل بن أبي طالب بحصة أكثر مما حصل عليها المسلمون فوضع علي عليه السّلام جمرة نار في يديه . وأعلن علي عليه السّلام قائلا : كل قطيعة أقطعها عثمان وكل مال أعطاه من مال اللّه فهو مردود في بيت المال « 1 » . فثار عليه المنتفعون الآخذون مال اللّه بالباطل من بني أمية وغيرهم وشاركوا في محاربته في الجمل وصفين ! قال الحسين بن علي عليه السّلام : الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم . ولما تعرفت قبيلة همدان على خصال علي بن أبي طالب عليه السّلام الحميدة أحبوه رغم اسلامهم المتأخر وحاربوا معه في صفين دفاعا عن المبادئ الرشيدة . أما المطالبون بالأموال الكثيرة دون رعاية للعدالة فقد استمروا في هذا المنحى مثل حكيم بن حزام ( الطليق ) الذي حصل على مائة ناقة في حرب حنين باعتباره من المؤلفة قلوبهم فطالب بالمزيد فأعطاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مائة أخرى « 2 » . وفي زمن عثمان حصل على أموال كثيرة باعتباره من جهاز السلطة السياسي ولم يكتف فالتحق بمعاوية بن أبي سفيان وحارب عليّا عليه السّلام مثلما حاربه في بدر وأحد والخندق فكسب من معاوية مالا لا يعد ولا يحصى وذلك هو الخسران المبين . وتكرار الرسول لحديث الثقلين في حجة الوداع نابع من أهميته البالغة عليه فهو يوجد في كل الكتب الاسلامية . ولا همية حديث الولاية فقد قال الله تعالى آيتين في خصوصه وذكره النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم امام مائة وعشرين الف مسلم في غدير خم . ليسأل الناس عنه يوم القيامة .
--> ( 1 ) شرح النهج 1 / 220 . ( 2 ) طبقات ابن سعد 2 / 153 ، تاريخ الطبري 3 / 358 ، مغازي الواقدي 3 / 943 ، سيرة أبي حاتم 1 / 356 .