نجاح الطائي
242
السيرة النبوية ( الطائي )
ثم نزل الصوم ، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا كان يوم عاشورا بعث إلى ما حوله من القرى فصاموا ذلك اليوم ، فنزل شهر رمضان بين شعبان وشوال . ثم نزل الحج فنزل جبرئيل عليه السّلام فقال : أخبرهم من حجهم ما أخبرتهم من صلاتهم وزكاتهم وصومهم . ثم نزلت الولاية . . . وكان كمال الدين بولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال عند ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أمتي حديثو عهد بالجاهلية ، ومتى أخبرتهم بهذا يقول قائل ويقول قائل ، فقلت في نفسي من غير أن ينطق به لساني ، فأتتني عزيمة من اللّه عزّ وجلّ بتلة « 1 » ، أوعدني إن لم أبلغ أن يعذبني ، فنزلت : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ، فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيد علي عليه السّلام فقال : أيها الناس إنه لم يكن نبي من الأنبياء ممن كان قبلي إلّا وقد عمّره اللّه ثم دعاه فأجابه ، فأوشك أن أدعى فأجيب ، وأنا مسؤول وأنتم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون ؟ فقالوا : نشهد إنّك قد بلغت ونصحت وأديت ما عليك ، فجزاك اللّه أفضل جزاء المرسلين . فقال الرسول : اللهم اشهد ، ثلاث مرات . ثم قال : يا معشر المسلمين هذا وليكم من بعدي ، فليبلغ الشاهد منكم الغائب « 2 » . وقال جعفر بن محمد عليهما السّلام أنه قال لمن حضره من مواليه وشيعته : أتعرفون يوما شّيد اللّه به الإسلام ، وأظهر به منار الدين ، وجعله عيدا لنا ولموالينا وشيعتنا ؟ فقالوا : اللّه ورسوله أعلم ، أيوم الفطر هو يا سيدنا ؟ قال عليه السّلام : لا . قالوا : أفيوم الأضحى هو ؟
--> ( 1 ) اي مقطوعة . ( 2 ) الكافي 1 / 290 .