نجاح الطائي

239

السيرة النبوية ( الطائي )

من والاه وعاد من عاداه « 1 » . قال الأميني : نزلت هذه الآية الشريفة يوم الثامن عشر من ذي الحجة سنة حجة الوداع ( 10 ه ) لما بلغ النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غدير خم ، فأتاه جبرئيل بها على خمس ساعات مضت من النهار فقال : يا محمد إن اللّه يقرؤك السّلام ويقول لك : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ - في علي - وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وكان أوائل القوم وهم مائة ألف أو يزيدون قريبا من الجحفة فأمر أن يرد من تقدم منهم ، ويحبس من تأخر عنهم في ذلك المكان ، وأن يقيم عليا عليه السّلام علما للناس ، ويبلغهم ما أنزل اللّه فيه ، وأخبره بأن اللّه عزّ وجلّ قد عصمه من الناس . وما ذكرناه من المتسالم عليه عند أصحابنا الإمامية ، غير إنا نحتج في المقام بأحاديث أهل السنة في ذلك . وقد ذكر الأميني رحمه اللّه ثلاثين مؤلفا من السنيين رووا أن الآية نزلت في ولاية علي عليه السّلام نذكر عددا منهم باختصار : 1 - الحافظ أبو جعفر محمد بن جرير الطبري المتوفّى سنة 310 هجرية ، أخرج بإسناده في كتاب ( الولاية ) في طرق حديث الغدير ، عن زيد بن أرقم قال : لما نزل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بغدير خم في رجوعه من حجة الوداع ، وكان في وقت ضحى وحر شديد ، أمر بالدوحات فأقيمت ، ونادى الصلاة جامعة فاجتمعنا فخطب خطبة بالغة ثم قال : إن اللّه تعالى أنزل إلي : بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ . . . 2 - الحافظ ابن أبي حاتم أبو محمد الحنظلي الرازي المتوفّى 327 ه . 3 - الحافظ أبو عبد اللّه المحاملي المتوفّى 330 ه ، أخرج في أماليه بإسناده عن ابن عباس . . . 4 - الحافظ أبو بكر الفارسي الشيرازي المتوفّى 407 ه ، روى في كتابه ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين ، بالإسناد عن ابن عباس . . .

--> ( 1 ) تفسير الميزان 6 / 54 .