نجاح الطائي

195

السيرة النبوية ( الطائي )

وأخبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المسلمين بقرب هبوب رياح شديدة في الليل فحصل ذلك . وأنعم تعالى على رسوله مرة أخرى في الماء فنبعت العين التي كانت قد نشفت بأيدي المنافقين . وواصل تعالى نعمه على خاتم رسله فحذره من مؤامرة العقبة فتجاوزها النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بسلام ولولا ذلك لقتله المهاجمون في وادي العقبة . ومع استمرار تلك المعجزات كان يقين المؤمنين يتصلب وانحراف الفاسقين يزداد . وبعد عودة المسلمين من تبوك ظافرين معززين سطع نجمهم ليس في شبه الجزيرة العربية فقط بل في العالم أجمع وأصبحوا في مستوى القوتين العظيمتين الروم والفرس . فاضطرت ثقيف للتنازل عن صمودها وعصيانها والدخول في الدين الإسلامي . والثمرة الثانية : اسلام عدي بن حاتم الطائي . وكان حاتم نصرانيا . والثمرة الثالثة دخول أهل اليمن في الإسلام أثناء غزو علي بن أبي طالب عليه السّلام لهم . فهؤلاء وجدوا أنفسهم لا شيء أمام جيوش المسلمين التي هابها الروم فدخلوا في الدين من دون حرب ولا تضحيات .