نجاح الطائي
185
السيرة النبوية ( الطائي )
وذكره ابن كثير في جملة رواته الثقات « 1 » . وذكره مسلم في صحيحه في جملة رواته الثقات « 2 » . ولمّا كان الحاكم قد اطّلع على حديث حذيفة المذكور بواسطة الوليد بن عبد اللّه بن جميع ، فقد قال : « لو لم يذكره مسلم في صحيحه لكان أولى » « 3 » . وهذا يعني أنّ الوليد بن جميع ثقة في نظر الحاكم ولكنه منزعج منه لذكره الحديث المذكور . فالحاكم يريد منه أنّ يذكر بعض الأحاديث ويكتم البعض الآخر الفاضح لزعماء السياسة ! . إذن وفق رأي مسلم ، والذهبي ، وابن معين ، والعجلي ، وأبي زرعة ، وأبي حاتم ، والرازي والحاكم وابن حجر يكون سند الحديث صحيحا ، فهؤلاء يوثّقون حذيفة بن اليمان ، والوليد بن جميع . وقطع ابن حزم الأندلسي بعدم صلاة حذيفة على أبي بكر وعمر وعثمان إذ قال : « ولم يقطع حذيفة ولا غيره على باطن أمرهم فتورّع عن الصلاة عليهم » « 4 » . حذيفة صاحب سر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان عمر يسأله إذا مات ميت ، فإن حضر الصلاة عليه صلّى عليه عمر ، وإن لم يحضر حذيفة الصلاة عليه لم يحضر عمر « 5 » . لتحريم الصلاة على المنافقين وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ « 6 » . إنّ الذي مات في زمن عمر وحذيفة هو أبو بكر . وقطع ابن حزم الأندلسي بعدم صلاة حذيفة عليه ، طاعة للآية القرآنية . ولم يصل المسلمون على جثمان عثمان إلّا أربعة « 7 » . وذكر ابن عساكر صاحب تأريخ دمشق أيضا ، أنّ حذيفة لم يصلّ على فلان « 8 » أي أبا
--> ( 1 ) البداية والنهاية 4 / 362 ، 5 / 310 ، 6 / 225 . ( 2 ) صحيح مسلم 3 / 1414 حديث 98 - 1787 طبعة دار احياء التراث العربي - بيروت . ( 3 ) المحلى لابن حزم 11 / 225 . ( 4 ) المحلى ، ابن حزم الأندلسي 11 / 255 . ( 5 ) الاستيعاب ، ابن عبد البر 1 / 278 بهامش الإصابة وأسد الغابة ، ابن الأثير 1 / 468 ، السيرة الحلبية 3 / 143 ، 144 . ( 6 ) التوبة : 84 . ولم يصلّ عليهم أمير المؤمنين علي عليه السّلام . ( 7 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 176 . ( 8 ) مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 6 / 253 ، طبعة دار الفكر الأولى - دمشق .