نجاح الطائي

164

السيرة النبوية ( الطائي )

قال : عمرو بن أمية . قال أبو سفيان : قد علمنا أنه لم يأت بعمرو خير ، ولم يستطع أن يخبرهم بمكاننا ، كان باخر رمق ومات ، وشغلوا عن طلبنا بصاحبهم يحملونه » « 1 » . محاولة صفوان بن أمية اغتيال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن أهل البيت عليهم السّلام لا يحبهم إلّا سعيد الجد طيب المولد ، ولا يبغضهم إلّا شقي الجد رديء الولادة « 2 » . وهذا القول الإلهي يصدق فيمن حاول اغتيال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته . واستمرت مؤامرات قريش ضد خاتم الأنبياء كما كان عليه الحال في مكة وكما كان الحال قبل حرب بدر ، واشترك في تلك المؤامرات طغاة قريش جميعا . وقال كاتب السيرة محمد بن إسحاق : « جلس عمير بن وهب الجمحي مع صفوان بن أمية بعد مصاب أهل بدر من قريش في الحجر بيسير . وكان عمير بن وهب شيطانا من شياطين قريش ، وممن يؤذي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأصحابه ، ويلقون منه عناء وهو بمكة ، وكان ابنه وهب بن عمير في أسارى بدر . أسره رفاعة بن رافع أحد بني زريق . فذكر عمير أصحاب القليب ومصابهم . فقال صفوان « 3 » : واللّه لا خير في العيش بعدهم . قال له عمير : صدقت واللّه ، أما واللّه لولا دين عليّ ليس له عندي قضاء ، وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدي ، لركبت إلى محمد حتى أقتله ، فإن لي قبلهم علة ، ابني أسير في أيديهم . فاغتنمها صفوان وقال : عليّ دينك ، أنا أقضيه عنك ، وعيالك مع عيالي أواسيهم ما بقوا ،

--> ( 1 ) دلائل النبوة ، البيهقي 3 / 333 - 337 طبع دار الكتب العلمية ، بيروت ، تاريخ الطبري 2 / 217 ، طبع مؤسسة الأعلمي - بيروت ، البداية والنهاية 4 / 79 - 81 ، طبع مؤسسة التاريخ العربي - بيروت . ( 2 ) مقتل الحسين 2 / 16 . ( 3 ) كان صفوان بن أمية من أعمدة الكفر في مكة وهو نظير أبي سفيان .