نجاح الطائي

161

السيرة النبوية ( الطائي )

[ الفصل السادس : محاولات اغتيال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المدينة ] محاولة أبي سفيان اغتيال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان أبو سفيان على رأس الرجال الظلمة الكفرة الساعين لإطفاء نور الإسلام قبل وبعد فتح مكة ولكن وسائله وطرقه لقتل الناس وإشاعة الكفر قد تغيرت بعد إعلانه الإسلام ، إذ أصبح متوسلا بالسرية والكتمان بعد أن كان متوسلا بالصراحة والإعلان . ومحاولته قتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو في مكة ، واغتياله وهو في المدينة يؤيد ضلوع أبي سفيان في المحاولات اللاحقة لقتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في العقبة والمدينة ، وضلوعه في عملية اغتيال أبي بكر لصالح عثمان . وفعلا نجح المشروع الأموي في اغتيال أبي بكر وإيصال عثمان بن عفان إلى الخلافة بدلا عن أبي عبيدة بن الجراح المرشح لها بعد خلافة عمر بن الخطاب « 1 » . ذكر البيهقي : « كان أبو سفيان بن حرب قد قال لنفر من قريش بمكة : ما أحد يغتال محمدا ، فإنّه يمشي في الأسواق فندرك ثأرنا ، فأتاه رجل من العرب فدخل عليه منزله ، وقال له : إن أنت قويتني « 2 » خرجت إليه حتى اغتاله ، فإني هاد بالطريق خرّيت ، ومعي خنجر مثل خافية النّسر . قال : أنت صاحبنا ، فأعطاه بعيرا ونفقة ، وقال : إطو أمرك ، فإني لا آمن أن يسمع هذا أحد فينمّه إلى محمد .

--> ( 1 ) راجع كتاب اغتيال الخليفة أبي بكر والسيدة عائشة ، للمؤلف . ( 2 ) في البداية والنهاية لابن كثير 4 / 79 « ان وفيتني » .