نجاح الطائي

155

السيرة النبوية ( الطائي )

قال : نعم قلنا : صفها قال : كانت سوداء « 1 » . وقال ابن حجر العسقلاني : إنّها كانت أدماء ( أي سوداء ) « 2 » . وقال البخاري وابن حبان وابن حجر العسقلاني : بوجهها أثر جدري « 3 » . ومن المتصفين بنفس الصفة كان عثمان بن عفان ويزيد بن معاوية « 4 » ، اي صفة الأسود بوجهه أثر الجدري ولنقص الدواء سابقا كان مرض الجدري يؤثر في الوجه تأثيرا خطيرا يجعله دميما بالكاد تستطيع النظر إليه . وروى الزبير بن بكار : أنّ الضحّاك بن أبي سفيان الكلابي كان رجلا دميما قبيحا ، فلما بايعه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال للنبي : إنّ عندي امرأتين أحسن من هذه الحميراء ( أي عائشة قبل نزول آية الحجاب ) ، أفلا أنزل لك عن إحداهما فتتزوجها ؟ ( وعائشة جالسة تسمع ) . فقالت ( عائشة ) : أهي أحسن أم أنت ؟ فقال : بل أنا أحسن وأكرم . فضحك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من سؤالها إياه ! « 5 » . الدلائل والعبر من الأسباب المهمة الداعية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للزواج من عدّة نساء ومن قبائل وعشائر شتّى هي كسب تلك القبائل والعوائل إلى صفوف المسلمين وتقوية أواصر العلاقة معها مثل بني أسد ، وبني عامر بن لؤي ، وبني عدي ، وبني أمية ، وبني مخزوم ، وبني خزاعة ، وبني هلال ،

--> ( 1 ) تاريخ يحيى بن معين 3 / 509 ، مصنفات الشيخ المفيد 1 / 369 . ( 2 ) لسان الميزان ، ابن حجر 3 / 134 ، 4 / 125 طبعة مجلس المعارف النظامية في الهند . ( 3 ) لسان الميزان ، ابن حجر 4 / 136 طبعة حيدر آباد - الهند . ( 4 ) تاريخ أبي الفداء 1 / 267 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 146 . ( 5 ) السمير المهذّب 2 / 8 - 9 .