نجاح الطائي

148

السيرة النبوية ( الطائي )

قالت : من قصر عليه اللقاح أبيضّ وسمن « 1 » . فشكّكت عائشة في نسب إبراهيم إليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهي رأس من اتّهم مارية افتراآ بابن عمها . « 2 » فنزل في عائشة وعصبتها إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ « 3 » . حيث رمت عائشة مارية القبطية بالزنا ، وقالت للنبي عليه السّلام بأنّ ابنك إبراهيم من مارية لا يشبهك ! وأنزل اللّه تعالى حينها : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا . . . « 4 » . وفي قول إنّها قالت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما يحزنك عليه فما هو إلّا ابن جريح القبطي . فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا عليه السّلام بقتله فذهب في أثر جريح الذي خاف من غضب علي عليه السّلام فصعد فوق نخلة ووقع على الأرض فبدت عورته فإذا ليس له ما للرجال ولا ما للنساء فانصرف علي عليه السّلام إلى النبي وأخبره . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الحمد للّه الذي صرف عنّا السوء أهل البيت « 5 » . ونزل في حق عائشة قوله تعالى : كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً . فهي نكثت إيمانها « 6 » . وهي التي سمّت رسول اللّه بالشيطان الرجيم عندما رغّبت النساء في القول له : أعوذ باللّه منك . والرجيم هو أخبث الشياطين لأنّه يرجم « 7 » . فقضية الإفك في اتهام عائشة لمارية بالزنا ينسجم مع أخلاق عائشة المعروفة بالشدة والغلظة في معالجة الأحداث .

--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 87 . ( 2 ) راجع المستدرك ، الحاكم 4 / 42 طبعة دار الكتب العلمية - بيروت . ( 3 ) النور 11 . ( 4 ) الحجرات 6 . تفسير القمي 2 / 318 . ( 5 ) تفسير القمي 2 / 100 . ( 6 ) تفسير العياشي 2 / 270 ، تفسير البرهان 2 / 383 ، البحار 7 / 454 . ( 7 ) تفسير البرهان 2 / 384 ، البحار 14 / 628 ، الصافي 1 / 939 .