نجاح الطائي
103
السيرة النبوية ( الطائي )
حويطب بن عبد العزّى مائة من الإبل وقد أعطى الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هؤلاء المؤلفة قلوبهم من الخمس « 1 » . ووقف ذو الخويصرة في الجعرانة وقال للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إعدل فإنّك لم تعدل « 2 » . فقال الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ويحك إذا لم يكن العدل عندي فعند من يكون وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : سيخرج من ضئضىء هذا الرجل قوم يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية لا يجاوز إيمانهم تراقيهم فخرج منه حرقوص بن زهير البجلي المعروف بذي الثدية « 3 » . وجاءت الشيماء بنت حليمة أخت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الرضاعة اليه فحباها وأكرمها وبسط لها رداءه . وكلّمته في السبايا وقالت : إنّما هنّ خالاتك وأخواتك . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما كان لي ولبني هاشم فقد وهبته لك ، فوهب المسلمون ما كان في أيديهم من السبايا كما فعل إلّا رئيس بني تميم الأقرع بن حابس ورئيس فزارة عيينة بن حصن ، وقوم آخرون فأعطاهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إبلا عوضا عن السبايا . وكلّمته في مالك بن عوف النضري رئيس جيش هوازن فرضي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنه فجاء وأسلم في حصار الطائف فأبقاه لحصار الطائف وبقيت غنائمهم الكثيرة للمسلمين « 4 » . ولإحتياج هؤلاء إلى الملابس فقد أعطاهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبطية قبطية « 5 » . وردّ عثمان بن عفان زينب بنت حيان التي أصابها من السبي وفي زمن حكمه جاءته مع زوجها وكان ساقطا فقال لها عثمان : ويحك هذا كان أحب إليك منّي ؟ قالت : نعم زوجي وابن عمي « 6 » .
--> ( 1 ) طبقات ابن سعد 2 / 153 . ( 2 ) المنتظم 3 / 339 . ( 3 ) تاريخ أبي الفداء 1 / 210 . ( 4 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 63 ، تاريخ ابن الأثير 2 / 261 ، الطبقات 2 / 154 ، 155 ، جمل من أنساب الأشراف 1 / 468 . ( 5 ) عيون الأثر 2 / 223 . ( 6 ) دلائل النبوة ، البيهقي 5 / 195 .