نجاح الطائي

93

السيرة النبوية ( الطائي )

كانت تتمثّل في وجوب المحافظة على محمد صلّى اللّه عليه واله لأنه نبي هذه الأمة لذلك ترك أبو طالب أولاده وأهتم بمحمد صلّى اللّه عليه واله . محاولة اليهود قتل الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم في الشام قال بحيرى لأبي طالب : ارجع بابن أخيك إلى بلده ، واحذر عليه اليهود ، فو اللّه لئن رأوه وعرفوا منه ما عرفت ليبغينّه شرا ، فإنه كائن لا بن أخيك هذا شأن عظيم فأسرع به إلى بلاده . فخرج به عمه أبو طالب سريعا حتى أقدمه مكة حين فرغ من تجارته بالشام فزعموا فيما روى الناس . أن زريرا وتماما ودريسا ، وهم نفر من أهل الكتاب قد كانوا رأوا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم مثلما راه بحيرى في ذلك السفر الذي كان فيه مع عمه أبي طالب . فأرادوه فردهم عنه بحيرى وذكّرهم اللّه وما يجدون في الكتاب من ذكره وصفته ، وأنّهم إن أجمعوا لما أرادوا به لم يخلصوا إليه . ولم يزل بهم حتى عرفوا ما قال لهم ، وصدّقوه بما قال فتركوه وانصرفوا عنه « 1 » . ينبهر الإنسان ويندهش عند سماعه بهذه المحاولات المختلفة والكثيرة لقتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم . أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد وقال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ما خلا يهودي بمسلم قط إلّا هم بقتله « 2 » . واهتم اليهود بعمليات الإغتيال اهتماما بالغا إلى درجة قتلهم هارون عليه السّلام واتهامهم النبي موسى عليه السّلام بقتله بالسم « 3 » .

--> ( 1 ) سيرة ابن هشام 1 / 194 طبعة الحلبي - مصر . ( 2 ) البيان والتبيين ، الجاحظ ص 231 . ( 3 ) السيرة الحلبية 2 / 187 ، 3 / 122 .