نجاح الطائي
63
السيرة النبوية ( الطائي )
لدوابهم « 1 » . وكان حمزة أسن من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بأربع سنين « 2 » . وفي ليلة ولادته قال يهودي في يثرب للناس : طلع الليلة نجم أحمد « 3 » . وقال هشام ابن الكلبي : توفي عبد اللّه بن عبد المطلب بعد ما أتى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ثمانية وعشرون شهرا « 4 » . وقال الواقدي : أبوه عبد اللّه قد مات ومحمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم في بطن أمه تاركا له خمسة أجمال وجارية حبشية اسمها بركة وكنيتها أم أيمن حاضنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم « 5 » . واتي بالنبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم إلى جده عبد المطلب لينظر إليه وقد بلغه ما قالت امّه ، فأخذه فوضعه في حجره ثم قال : الحمد للّه الذي أعطاني هذا الغلام الطيب الأردان ، قد ساد في المهد على الغلمان . ثم عوّذه بأركان الكعبة وقال فيه أشعارا . وصاح إبليس في أبالسته فاجتمعوا إليه وقالوا : ما أفزعك يا سيدنا ؟ فقال لهم : ويلكم لقد أنكرت السماء والأرض منذ الليلة ، لقد حدث في الأرض حدث عظيم ما حدث مثله ، منذ رفع عيسى ابن مريم عليه السّلام فأخرجوا وانظروا ما هذا الحدث الذي حدث ، فافترقوا ثم اجتمعوا إليه فقالوا : ما وجدنا شيئا ! فقال إبليس لعنه اللّه : أنا لهذا الأمر ثم انغمس في الدنيا فجالها حتى انتهى إلى الحرم فوجد الحرم محفوفا بالملائكة ، فذهب ليدخل فصاحوا به ، فرجع . ثم صار مثل الصر وهو العصفور فدخل من قبل حرى . فقال له جبرائيل : ورآك لعنك اللّه . فقال له : حرف أسألك عنه يا جبرئيل ، ما هذا الحدث الذي حدث منذ الليلة في الأرض ؟ فقال له : ولد محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم .
--> ( 1 ) الروض الأنف 2 / 158 ، قاموس الرجال 10 / 417 ، أعيان الشيعة 2 / 7 ، مناقب آل أبي طالب 1 / 118 ، 119 . ( 2 ) البحار 15 / 281 . ( 3 ) الروض الأنف 2 / 143 . ( 4 ) البداية والنهاية 2 / 323 . ( 5 ) تاريخ ابن الوردي 1 / 93 ، تاريخ أبي الفداء 1 / 169 ، والبداية 2 / 323 ، 324 .