نجاح الطائي

55

السيرة النبوية ( الطائي )

ولقد قال عبد المطلب لحاضنته بركة : لا تغافلي عن ابني فان أهل الكتاب يزعمون أن ابني نبي هذه الأمة ، وأنا لا امن عليه منهم « 1 » . وبالرغم من ذلك فإنّ اليهود خانوا الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم لا ختلافهم معه ، فحالفوا كفار مكة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ! وعندها سأل أبو سفيان سلام بن أبي الحقيق وحيّي بن أخطب وكنانة بن الربيع : يا معشر يهود يهود إنكم أهل الكتاب الأول والعلم بما أصبحنا نختلف فيه نحن ومحمد ، أفديننا خير أم دينه ؟ قالوا : بل دينكم خير من دينه ، وأنتم أولى بالحق منه ، فلما قالوا ذلك لقريش سرّهم ونشطوا لما دعوهم إليه « 2 » . البشارات بولادة الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم ذكر القران الكريم البشارات بولادة النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم التي كان الناس يعلمونها : وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ « 3 » . وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ، كِتابَ اللَّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ « 4 » . الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ « 5 » . فأثبت القران الكريم بأن أهل الكتاب يعرفون خاتم الأنبياء محمدا صلّى اللّه عليه واله وسلّم ومكان وزمن

--> ( 1 ) عيون الأثر 1 / 56 . ( 2 ) سيرة ابن هشام 3 / 225 ، 226 . ( 3 ) البقرة 89 . ( 4 ) البقرة 101 . ( 5 ) البقرة 146 .