نجاح الطائي

37

السيرة النبوية ( الطائي )

قال رسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ما افترق الناس فرقتين إلّا جعلني اللّه في خيرهما فأخرجت من بين أبوي فلم يصبني شيء من عهر الجاهلية وخرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن ادم حتى انتهيت إلى أبي وأمي ، فأنا خيركم نسبا وخيركم أبا « 1 » . والدليل القراني على طهارة نسب النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم قوله تعالى : الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ « 2 » فهي تدل باتفاق المفسرين على كون ابائه من الساجدين الطاهرين المطهرين . وقد سار عبد المطلب على خطى ابائه فحرّم نساء الاباء على الأبناء « 3 » . لكن البعض حاول الطعن في شرف اباء النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم ومنزلتهم مثل أبي سفيان الذي قال محمد في بني هاشم مثل الريحانة في وسط التبن . فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وقال : إنّ اللّه عزّ وجلّ خلق السماوات سبعا فاختار العلى منها فاسكنها من شاء من خلقه ثم خلق الخلق فاختار من الخلق بني ادم ، واختار من بني ادم العرب ، واختار من العرب مضر واختار من مضر قريشا ، واختار من قريش بني هاشم ، واختارني من بني هاشم « 4 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : قال لي جبريل : قلبت الأرض مشارقها ومغاربها فلم أجد أحدا أفضل من محمد ، وقلبت الأرض مشارقها ومغاربها فلم أجد بني أب أفضل من بني هاشم « 5 » . وذكر ابن سعد في طبقاته ( الجزء الأول ) نسب النبي وابائه وأمهاته بشكل جيد وموسع « 6 » . لكن عمر بن الخطاب وصحبه كرّروا في مسجد النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم ما قاله أبو سفيان ! فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وأراد صلّى اللّه عليه واله وسلّم أن يذكر أنسابهم الواقعية ، فقام عمر وقبّل رجل رسول

--> ( 1 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 1 / 349 . 2 / 16 ، الدر المنثور 3 / 294 ، 5 / 98 ، . ( 2 ) سورة الشعراء 218 ، 219 . ( 3 ) بحار الأنوار 15 / 127 . ( 4 ) تاريخ ابن الوردي 1 / 95 . ( 5 ) عيون الأثر ، ابن سيد الناس 1 / 34 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 95 ، الطبقات ، ابن سعد 1 / 55 . ( 6 ) سنن الترمذي 5 / 243 ، 245 ، مختصر تاريخ دمشق 4 / 73 ، تفسير ابن كثير 2 / 175 ، راجع نظريات الخليفتين للمؤلف 1 / 34 .