نجاح الطائي
28
السيرة النبوية ( الطائي )
معونة الزبيدي على العاص بن وائل وانتهروه لمكانة العاص بن وائل حليف بني أمية . وقد استشرى ظلم حزب لعقة الدم بعد عودتهم من حرب الفجار ، وهذا امر طبيعي بعد الأحلاف والحروب الظالمة . ولما رأى الزبيدي ذلك صعد على جبل أبي قبيس واستغاث ، فقام الزبير بن عبد المطلب ودعا إلى الحلف المذكور ، فعقد ؛ ثم مشوا إلى العاص بن وائل وانتزعوا منه سلعة الزبيدي فدفعوها إليه « 1 » . والمطيبون هم : بنو هاشم ، وبنو زهرة ، وبنو تيم ، وبنو الحارث بن فهر ، فقالت قريش هذا فضول من الحلف فسمي بحلف الفضول « 2 » . وأجبر رجال هذا الحلف نبيه بن الحجاج على رد القتول بنت الخثعمي إلى أبيها بعد اغتصابه لها « 3 » . ووضع أبو هريرة رواية في اشتراك بني أميّة في حلف الفضول ارضاا لسيده معاوية بن أبي سفيان « 4 » . وعدم وجود بني أميّة في حلف الفضول واضح في كتب السيرة والحديث ، إذ عند ظلم الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ( أمير المدينة لمعاوية ) الإمام الحسين بن علي عليه السّلام هدده الحسين عليه السّلام بحلف الفضول فأعلن المسور بن مخرمة بن نوفل الزهري وعبد الرحمن بن عثمان التيمي استعدادهم لحمل السيف باسم ذلك الحلف ، فخاف الوليد بن عتبة وانصف الإمام الحسين عليه السّلام « 5 » . بينما اعترف عبد الملك بن مروان الأموي بمقاطعتهم حلف الفضول قائلا : لقد خرجنا من حلف الفضول « 6 » .
--> ( 1 ) السيرة الحلبية 1 / 132 ، البداية والنهاية 2 / 291 ، 292 ، السيرة النبوية ، دحلان 1 / 53 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 17 . ( 3 ) الروض الأنف 2 / 73 . ( 4 ) السيرة الحلبية 1 / 131 ، السيرة النبوية ، دحلان 1 / 53 ، البداية والنهاية 2 / 291 . ( 5 ) الروض الأنف 2 / 64 ، السيرة الحلبية 1 / 132 ، أنساب الأشراف 2 / 14 ، الأغاني 16 / 68 ، سيرة ابن هشام 1 / 142 ، الكامل ، ابن الأثير 2 / 42 ، البداية والنهاية 2 / 293 . ( 6 ) الروض الأنف 64 ، شرح النهج ، المعتزلي 15 / 226 ، الأغاني 16 / 68 ، سيرة ابن هشام 1 / 143 .