نجاح الطائي
239
السيرة النبوية ( الطائي )
واية ذلك أن عيرهم تصوب الان من ثنية التنعيم البيضاء يقدمها جمل اورق عليه غرارتان إحداهما سوداء والأخرى برقاء ، وأخبرهم بيوم مجيئها مكة . فابتدر القوم الثنية وسألوهم عن الإناء وعن البعير فأخبروهم كما ذكر صلّى اللّه عليه واله وسلّم » « 1 » فزار الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم الطبقات السبعة ، وشاهد سدرة المنتهى ، والتقى بالملائكة والأنبياء ، وقال له جده إبراهيم عليه السّلام : يا محمد اقرأ أمتك مني السلام وأخبرهم أنّ الجنة طيبة التربة عذبة الماء وأنها قيعان وأن غراسها سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ولا حول ولا قوة إلّا باللّه « 2 » . ولما عاد الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم إلى الأرض حدّث الناس بذلك في الحرم فصدقه المسلمون وكذبه الكافرون كعادتهم وعلى رأسهم طغاة قريش . ولما اسرى بالنبي بحث بنو هاشم عن محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم وخافوا عليه من رجال قريش وجمع أبو طالب أفراد قبيلته وسلحهم بالحديد ليقتلوا به زعماء قريش « 3 » . وكان الإسراء من بيت أبي طالب « 4 » . ولما كان الإسراء مرتين يكون مرة من الحجر ومرة من بيت أبي طالب . وجاء عن رؤية النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم ربه في السماء : « من زعم أنّ محمدا رأى ربه عز وجل فقد أعظم الفرية على اللّه عز وجل » « 5 » . وقد كذبوا كثيرا في رؤية النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم للّه تعالى ، وقد قال تعالى في كتابه الكريم : لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ « 6 »
--> ( 1 ) تفسير القرطبي 10 / 208 ، تفسير الزمخشري 2 / 646 ، 647 ، تفسير الطبرسي 2 / 399 البداية والنهاية 3 / 137 ، تفسير الميزان ، الطباطبائي 13 / 17 ، تفسير الطبرسي 2 / 395 تفسير الطوسي 15 / 446 . ( 2 ) تفسير الطباطبائي 13 / 24 . ( 3 ) الطبقات 1 / 214 . ( 4 ) السيرة الحلبية 1 / 366 ، الطبقات 1 / 214 ، تفسير الآلوسي 15 / 4 ، 6 ، تفسير الزمخشري 2 / 646 ، تفسير الطوسي 15 / 446 . ( 5 ) دلائل النبوة 2 / 370 ، سنن مسلم 1 ، كتاب الايمان 7 باب اية « ولقد راه نزلة أخرى الحديث 287 ، 1 / 159 ، سنن البخاري ، كتاب بدء الخلق 7 باب إذا قال أحدكم : امين والملائكة في السماء ح 3234 ، فتح الباري 6 / 313 . ( 6 ) الأنعام 103 .