نجاح الطائي
187
السيرة النبوية ( الطائي )
إنّ مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف اسرّوا الايمان واظهروا الشرك فأتاهم اللّه أجرهم مرتين « 1 » . ونزلت في الوليد بن المغيرة عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ « 2 » واعترف أبو جهل بالاسلام قائلا : واللّه إني لأعلم أن ما يقول حق ولكن يمنعني شيء ، إن بني قصي قالوا : فينا الحجابة . فقلنا : نعم . ثم قالوا : فينا السقاية . فقلنا : نعم . ثم قالوا : فينا الندوة . فقلنا : نعم . ثم قالوا : فينا اللواء . فقلنا : نعم . ثم أطعموا وأطعمنا . حتى إذا تحاكت الركب قالوا : منّا نبي ، واللّه لا أفعل « 3 » . وهذا الحسد والصراع القبلي والقومي هو الذي دعا أبا بكر وعمر ورجال الحزب القرشي لاحقا لمعارضة اجتماع النبوة والخلافة في قبيلة بني هاشم « 4 » وذلك الصراع هو الذي دعا هؤلاء لقتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وابنته فاطمة عليها السّلام « 5 » ، وهو الذي تسبب في اقدام عمر وعثمان على قتل أبي بكر وصحبه « 6 » ، وهو الذي دفع عثمان وبني أميّة لقتل عمر ، وهو الذي دعا معاوية للمساعدة في قتل عثمان ليصل السلطة ! ! .
--> ( 1 ) شرح النهج 14 / 70 البحار 35 / 111 ، أصول الكافي 1 / 373 . ( 2 ) سورة القلم 13 . ( 3 ) دلائل النبوة ، البيهقي 2 / 207 ، البداية والنهاية 3 / 83 . ( 4 ) تاريخ ابن الأثير 3 / 24 ، شرح النهج 3 / 107 ، تاريخ الطبري 3 / 289 ، الإرشاد 1 / 248 . ( 5 ) راجع كتاب هل اغتيل النبي محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم للمؤلف . ( 6 ) راجع كتاب اغتيال الخليفة أبي بكر وعائشة .