نجاح الطائي
170
السيرة النبوية ( الطائي )
أول صلاة جماعة في الكعبة وكانت أول صلاة جماعة في الكعبة تدل على أهمية الجماعة والاتحاد . ومكانة المرأة البارزة في الإسلام ودورها فيه . وعدم إعارة النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم الاهتمام لطغاة مكة وجبابرتها وتصميمه على المضي قدما في رسالته . قال عفيف : جئت في الجاهلية إلى مكة فنزلت على العباس بن عبد المطلب ، فلما طلعت الشمس وحلّقت في السماء وأنا أنظر إلى الكعبة ، أقبل شابّ فرمى ببصره إلى السماء ثم استقبل الكعبة « 1 » . فأقام مستقبلها ، فلم يلبث حتى جاء غلام فقام عن يمينه ، قال : فلم يلبث حتى جاءت امرأة فقامت خلفهما ، فركع الشابّ ، فركع الغلام والمرأة ، فرفع الشاب فرفع الغلام والمرأة ، فخر الشاب ساجدا فسجدا معه . فقلت : يا عباس أمر عظيم . فقال : أمر عظيم أتدري من هذا ؟ فقلت : لا . قال : هذا محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب ابن أخي ، أتدري من هذا معه ؟ قلت : لا . قال : هذا علي بن أبي طالب بن عبد المطلب عليه السّلام ابن أخي . أتدري من هذه المرأة التي خلفهما ؟ قلت : لا . قال : هذه خديجة بنت خويلد زوجة ابن أخي . وهذا ( النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم ) حدثني أنّ ربك رب السماء أمرهم بهذا الذي تراهم عليه وأيم اللّه ما أعلم على ظهر الأرض كلها أحدا على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة « 2 » . وهذه الرواية تثبت أنّ هؤلاء الثلاثة فقط كانوا على دين الإسلام ثم أنذر صلّى اللّه عليه واله وسلّم
--> ( 1 ) كانت الصلاة أولا إلى بيت المقدس وقد يكون النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم صلى باتجاه بيت المقدس والكعبة امامه . ( 2 ) تاريخ الطبري 2 / 56 .