نجاح الطائي

139

السيرة النبوية ( الطائي )

والصحيح أنّه رجل واحد مات قبل زوجته هالة « 1 » . لقد سعى أولاد وحفدة الزبير بن العوام ( عروة بن الزبير ومصعب الزبيري والزبير بن بكار ) لإبعاد خديجة عن كونها باكرا في زواجها من رسول اللّه وإبقاء خالتهما عائشة بصفة الباكر الوحيدة . وأعتقد أنّ الزبير بن بكار كان مختلقا لشخصية باسم أم كلثوم ، جاعلا منها ابنة لعلي بن أبي طالب صلّى اللّه عليه واله وسلّم وفاطمة عليها السّلام ، وزوجها عمر بن الخطاب ! « 2 » . وساهموا في انتساب رقية وأم كلثوم لرسول الله كذبا . ليكون عثمان بن عفان وعمر بن الخطاب أصهارا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ! حسدا من ال الزبير لعلي بن أبي طالب عليه السّلام . إذ لم يرغب ال الزبير ، وال أمية في إبقاء علي عليه السّلام ، صهرا وحيدا للنبي عليه السّلام فاخترعوا صهرين آخرين له جاعلين من عثمان صهرا بنورين لإحراز أفضليته على الآخرين لكونه أمويا ! وستؤمن بذلك بعد مطالعة الصفحات القادمة انشاء اللّه . وهذا التشويش والاضطراب والاختلاف واضح في قضية زواج خديجة من المخزومي والتميمي ، مما يضعف تلك الروايات ويسقطها عن الاعتبار . إنّ مظلومية خديجة لحقتها من كونها أمّا لفاطمة عليها السّلام زوجة علي عليه السّلام فأصبحت هدفا لطعون الخوارج والنواصب معا . أليس كذلك ؟ فأتباع الخط الأموي رفعوا أقلامهم ضدّها كما رفع أسلافهم سيوفهم على محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم وعلي عليه السّلام في بدر وأحد والخندق والجمل وصفين والنهروان ! وجعلهم إيّاها متزوجة من ثلاثة رجال محاولة لإهانة شخصها الكريم بالرغم من صحة ذلك من الناحية الشرعية . وقد اختلفوا في اسم أبي هالة التميمي هل هو النباش بن زرارة أو زرارة بن النباش أو

--> ( 1 ) راجع نسب قريش ، مصعب الزبيري 22 . ( 2 ) قالوا عن الزبير بن بكار منكر الحديث ومن عداد من يضع الحديث ، ميزان الاعتدال الذهبي 2 / 66 .