نجاح الطائي
135
السيرة النبوية ( الطائي )
يطأ هنّ أحد « 1 » اي كنّ باكرات . وأيد الكثير من العلماء كون خديجة امرأة باكرا عند زواجها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وأنكروا زواجها من اثنين قبله صلّى اللّه عليه واله وسلّم : قال أبو القاسم الكوفي : « إنّ الإجماع من الخاص والعام من أهل الآثار ونقلة الأخبار على أنه لم يبق من أشراف قريش ومن ساداتهم وذوي النجدة منهم إلّا من خطب خديجة ، ورام تزويجها ، فامتنعت على جميعهم من ذلك . فلمّا تزوجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم غضب عليها نساء قريش وهجرنها وقلن لها : خطبك أشراف قريش وأمراؤهم فلم تتزوجي أحدا منهم وتزوجت محمدا يتيم أبي طالب ، فقيرا لا مال له . فكيف يجوز في نظر أهل الفهم أن تكون خديجة يتزوجها أعرابي من تيم ، وتمتنع من سادات قريش ، وأشرافها على ما وصفناه ! ألا يعلم ذوو التمييز والنظر : أنه من أبين المحال ، وأفظع المقال ! » « 2 » . ولا يوجد ضعة في شخصية خديجة لو كانت قد تزوجت رجلا قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وولدت منه زينب ورقية كما يقولون ، فلقد تزوج النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم لاحقا بنساء ثيبات مثل أم سلمة وحفصة وزينب . ولم يتزوج عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم حتى ماتت احتراما لمكانتها العظيمة ، وكانت خديجة عند زواجها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بنتا بكرا غير ثيب وأجمل نسائه صلّى اللّه عليه واله وسلّم « 3 » . فقد قال البلاذري إنّها تزوجت الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم وكانت عذراء ، وكانت رقية وزينب ابنتي هالة أخت خديجة « 4 » . وقال الأصبهاني : كانت خديجة امرأة باكرا « 5 » .
--> ( 1 ) السيرة الحلبية 1 / 65 . ( 2 ) الاستغاثة ، الكوفي 1 / 70 ، مناقب آل أبي طالب 1 / 159 . ( 3 ) وقد أكّد ذلك المرتضى في الشافي والبلاذري وأبو القاسم الكوفي . ( 4 ) مناقب آل أبي طالب 1 / 159 . ( 5 ) دلائل النبوة ، الأصبهاني ، 178 ط . دار طيبة - الرياض .