نجاح الطائي

125

السيرة النبوية ( الطائي )

وسعى الحزب الأموي لإعلاء شأن الوليد بن المغيرة المخزومي فاليه نسبوا قضية هدم وبناء الكعبة لأنه من أعمدة الحزب الكافر المحارب لله ورسوله الذي قال فيه الباري عزّ وجلّ : إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ « 1 » ومجّد الحزب القرشي أبا لهب الذي نزلت في حقه سورة المسد مدّعين اشارته ببناء الكعبة من المال الحلال الذي ليس فيه مهر بغي ، ولا مال ربا ولا ظلم ولا سرقة ! « 2 » في حين كان أبو لهب هو الذي سرق مال الكعبة ! « 3 » وحارب الإسلام بكل امكاناته وقدراته ، واشترك في محاولة قتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « 4 » . وأنطلق كفرة قريش وبني أميّة لتنزيه صورة حكيم بن حزام فأدعوا أن ولادته في الكعبة الشريفة « 5 » في حين لم يوفق اللّه تعالى شخصا للولادة في بيته الحرام سوى علي بن أبي طالب « 6 » والذي دفعهم لذلك موبقات هذا الرجل الكثيرة قبل الإسلام في محاربته للرسول صلّى اللّه عليه واله وهزيمته بالمسلمين في حنين بعد اسلامه الصوري في فتح مكّة ، ودفاعه المستميت عن بني أميّة في ملوكيّتهم . ومشاركته مع أبيه في حرب الفجار ، واحتكاره المال بعد فتح مكّة ، وامتناعه من مبايعة أمير المؤمنين علي عليه السّلام بعد بيعته وغيرها من المثالب « 7 » . وحاول معاوية تمجيد حرب بن أميّة فروى له جنوده بأنه أول من أدخل الكتابة إلى مكّة « 8 » . بينما كان النبي إسماعيل عليه السّلام هو أول من أدخل الكتابة إلى مكّة « 9 » .

--> ( 1 ) الحجر 95 . ( 2 ) الروض الأنف 2 / 279 . ( 3 ) تاريخ ابن الأثير 2 / 44 . ( 4 ) طبقات ابن سعد 1 / 227 ، 228 . ( 5 ) قاموس الرجال 3 / 387 . ( 6 ) نور الإبصار 76 ، الفصول المهمة ، ابن الصباغ 29 . ( 7 ) قاموس الرجال 3 / 387 ، شرح النهج 20 / 147 ، مروج الذهب 30 / 86 ، طبقات ابن سعد 4 / 11 . ( 8 ) تاريخ القران الكريم ، محمد طاهر الكردي 132 . ( 9 ) السيرة الحلبية 1 / 118 .