نجاح الطائي
106
السيرة النبوية ( الطائي )
عيناه « 1 » . وبلغ الحد في النهي عن رؤية العورة أنّ أمير المؤمنين عليا عليه السّلام لم يقتل أعداءه الذين كشفوا عوراتهم حياا من النظر إلى عوارتهم « 2 » . بل إن سنّة عبد المطلب تحرّم ان يطوف بالبيت عريان « 3 » . فهل بعد كل هذا التبيان يستملح العاقل افتراات الناكثين والقاسطين والمارقين ؟ ! التعري في الطواف : كانت العرب تنقل الحجارة لبناء البيت الحرام وهم عراة وهم يرون أنّ ذلك دينا « 4 » ولما بدت عوراتهم قالوا زيفا بان الوحيد الذي بدت عورته في المسجد الحرام هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ! « 5 » وكان بعض ملوك بني أميّة يتجردون بحضرة الندماء والمغنين مثل يزيد بن عبد الملك والوليد بن يزيد « 6 » . : فرض الكافرون على الحمس الطواف بالبيت في ثياب الحمس « 7 » فإن لم يجدوا منها شيئا طافوا بالبيت عراة فقالت امرأة : اليوم يبدو بعضه أو كلّه - وما بدا منه فلا أحلّه « 8 » . وكان الرجال العراة يطوفون نهارا وتطوف النساء ليلا ، وكانوا يطوفون ويصفقون بأيديهم ويصفّرون « 9 » .
--> ( 1 ) تاريخ الخميس 1 / 214 . ( 2 ) سيرة ابن هشام 3 / 78 ، الكامل ، ابن الأثير 2 / 152 . ( 3 ) السيرة الحلبية 1 / 4 . ( 4 ) الروض الأنف 2 / 283 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 19 . ( 5 ) صحيح البخاري 1 / 40 . ( 6 ) التاج ، الجاحظ 77 . ( 7 ) الحمس جماعة من الحجاج . ( 8 ) الروض الأنف 2 / 285 . ( 9 ) الروض الأنف 2 / 293 .