نجاح الطائي
102
السيرة النبوية ( الطائي )
لقد كانت اللمسات والاعمال الهاشمية المحمدية واضحة في قضية بناء الكعبة منها : أمر الكعبة ورثه بنو عبد المطلب من أبيهم : رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأبو طالب أول من أمرا ببناء الكعبة بعد الإجازة الإلهية بذلك . : وضع الحجر الأسود كان بيد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : صفة الأموال المصروفة حنيفية اسلامية من حيث كونها طاهرة من السرقة والربا والظلم . وقد جاء بان أبا طالب هو الذي اصلح زمزم بعد وفاة عبد المطلب « 1 » لان زمزم مختصة بعبد المطلب وأصبحت من مختصات أبي طالب من بعده . وكان أبو طالب زعيم قريش لذلك قال القرشيون له : أنت سيدنا وأفضلنا في أنفسنا « 2 » . وقالوا بنيت الكعبة بعد عام الفيل بخمس وثلاثين سنة اي قبل البعثة النبوية بخمس سنين حيث كان عمره صلّى اللّه عليه واله خمسا وثلاثين سنة « 3 » . وتعرضت الكعبة للحريق أيضا مرّة قبل الإسلام ومرّة في زمن يزيد وأخرى في زمن عبد الملك بن مروان . فتركها عبد اللّه بن الزبير هكذا لتأليب الناس على بني أمية « 4 » . ولم يتمكن الحجاج من بناء الكعبة لخوف الناس من حية فيها ولما وضع علي بن الحسين عليه السّلام أساس الكعبة تمكّن الناس من اكمال البناء « 5 » . اى تكررت قضية الثعبان .
--> ( 1 ) السيرة الحلبية 1 / 122 ، 142 . ( 2 ) طبقات ابن سعد 1 / 202 . ( 3 ) وقالوا بنيت الكعبة بعد الفيل بخمس وعشرين سنة ، البداية والنهاية 2 / 300 وتاريخ الخميس 1 / 279 وقالوا بنيت الكعبة بعد الفيل ب 15 سنة ، مصنف عبد الرزاق 5 / 318 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 8 . ( 4 ) البداية والنهاية 2 / 300 مصنف عبد الرزاق 5 / 319 ، السيرة الحلبية 1 / 141 ، تاريخ ابن الأثير 4 / 124 ، صحيح مسلم هامش القسطلاني 6 / 18 . ( 5 ) مدينة المعاجز ، هاشم البحراني 359 ، البحار 46 / 115 ، العوالم 18 / 179 ، مناقب آل أبي طالب 3 / 281 ، علل الشرائع 1 / 448 .